أعطى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش تعليماته لعناصر الشرطة القضائية بولاية أمن مراكش لتمديد الحراسة النظرية التي يخضع لها أربعة أشخاص، هم طبيب وزوجان ووسيط، يشتبه في تورطهم في قضية تتعلق باختطاف رضيع حديث الولادة، والاتجار بالبشر، وتعمد عرقلة التعرف على هوية طفل وليد.

ولازالت المصلحة الولائية للشرطة القضائية تحتفظ بالمتهمين رهن إشارة البحث الذي تشرف عليه النيابة العامة؛ وذلك لتحديد جميع ظروف وملابسات هذه القضية، قبل إحالتها على أنظار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش.

وكشفت التحقيقات الأولية التي تباشرها عناصر الشرطة القضائية في هذه القضية عن معطيات مثيرة، منها أن الزوجة التي تعاني من مشكل في الإنجاب، وهي نجلة أحد المستشارين الجماعيين، أوهمت المحققين خلال الاستماع إليها بأنها نفساء وأنها بالفعل وضعت الرضيع المختطف، وتستعد هي وزوجها، المعروف بمراكش بامتلاكه لملاه وكباريهات بحي جيليز، لإقامة حفل عقيقة ستدعو إليه عددا من أفراد عائلتهما وأصدقائهما، على أساس أنها رزقت بمولود ذكر بعد سنوات من الانتظار.

وكانت مصالح الأمن تلقت إشعارا من طرف إدارة المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس، في الساعات الأولى من صباح يوم الثلاثاء الماضي، باختطاف رضيع حديث الولادة من طرف شخص قدم نفسه للأم على أنه طبيب، وهو ما استدعى فتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بتعاون وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، المعروفة اختصارا بـ “الديستي”، انتهى بتحديد مكان تواجد الرضيع المختطف وإيقاف الفاعل الرئيسي وشركائه، واقتيادهم إلى المصلحة الولائية للشرطة القضائية.