حفيظة لبياض٠

في الوقت الذي ينتظر الشعب المغربي إيجاد حلول جذرية للحد من الأزمات والمصاٸب، خرج سعد الدين العثماني رٸيس الحکومة، بتشکيلة تميزت بتقليص الحقاٸب الوزارية، في إطار تعزيز المکتسبات وتصحيح الإختلالات من خلال البحث عن الکفاءات٠

وظل العثماني يبرمج للتشکيلة الجديدة للحکومة منذ شهرين، إستجابة لأوامر صاحب الجلالة الملك محمد السادس في عيد العرش المجيد، الرامية إلی ضخ دماء جديدة في الحکومة وتحديث مناصب المسٶولية من أجل تحقيق إنجازات حقيقية ومشاريع تنموية تستجيب و تطلعات المغاربة٠

واکتفی العثماني باختيار 24 حقيبة وزارية من بينها أربعة حقاٸب نساٸية، بدل 39، ومن الواضح أنّ خمسة عشر وزارة کانت مجرد حبر علی ورق، يتمتع وزراءها بالمکاتب الدافٸة شتاء والباردة صيفا، والسيارات الفخمة بدون قروض والسفريات بدون رصيد٠

ويمکن القول أنّ التشکيلة الجديدة للحکومة، ضربت عرض الحاٸط أسس الديمقراطية والمساواة ومقاربة النوع، حيث تضمنت أربعة مناصب للعنصر النسوي، واحتفظت بعض الوجوه المعتادة في نفس االمقاعد٠

فنجد مثلا عزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري، فلم يفقد وزارته أو يغيرها مهما طرأ من زلازل وبراکين سياسية، فهل لديه الکفاءة الخارقة ويتحلی بروح المسٶولية والمواطنة والمواضبة، أم مستوزر لجماله وماله ونسبهْ٠

وجذير بالذکر أنّ حزب العدالة والتنمية تولی رٸاسة الحکومة منذ سنة 2011 بعد ترسيخ الدستور الجديد الذي جاء کخطة هاذفة لتجاوز الصراعات الداخلية والربيع العربي، کما نجح نفس الحزب في تولي الرٸاسة بعد فوزه في إنتخابات سنة 2016، غير أنّ البلوکاج الذي دام ستة أشهر أدی إلی عزل عبد الإلاه بن کيران ثم اختيار العثماني من طرف الملك محمد السادس، هذا وواجهت هذه الحکومة زلازل متکررة، تبرز مدی التناقضات والإختلالات وعدم توفر الکفاءات٠

ويبقی السٶال العالق هل هذه التشکيلة الصغيرة للحکومة تستطيع تلبية حاجيات المغاربة والحد من معاناتهم والتقليص من مظاهر البٶس والفقر والتهميش، أو ستستمرمعاناة العباد، ويضطر الشعب المغربي إلی مغاذرة البلادي، وبالتالي يعزل صاحب الجلالة الملك محمد السادس سعد الدين العثماني، ليتم تنظيم إنتخابات سابقة لأوانيها٠