يسود استياء عارم وسط سكان الجماعة الترابية أنجيل بإقليم بولمان، بسبب ما وصفوه بـ “الوضع الأمني المتردي الذي تعيشه المنطقة، وتزايد عدد حالات السرقة التي تستهدف المواشي”، مطالبين الجهات المسؤولة بالتدخل لوضع حد لتك السرقات.

وأكد عدد من المواطنين الضحايا، في اتصال هاتفي بجريدة هسبريس الالكترونية، أن منطقتهم عرفت في السنوات الثلاث الأخيرة حالات متكررة من سرقة المواشي، مضيفين أن عملية السرقة استهدفت أكثر من عشرين ضحية، وأن عدد المواشي المسروقة فاق أزيد من 1100 رأس من الغنم.

وفي هذا الإطار، أكد نجيب الحداد، أحد الضحايا، أن المنطقة عرفت في الآونة الأخيرة تزايدا كبيرا في عدد السرقات، مما خلق نوعا من الهلع في صفوف السكان، وجعلهم يشعرون بانعدام الأمن، مشيرا إلى أنه تعرض بدوره للسرقة سنة 2015، حيث أوضح أن اللصوص تمكنوا من ثقب حائط بمنزله وسرقوا أزيد من 63 رأسا من الغنم.

وأكد المتحدث، في اتصال هاتفي بجريدة هسبريس الالكترونية، عزم سكان المنطقة على خوض وقفات احتجاجية في الأسابيع المقبلة أمام عمالة الإقليم، للتنديد بتزايد حالات السرقة التي تستهدف مواشيهم ومنازلهم، وبالتراخي الأمني بالمنطقة.

بدوره، أكد إدريس خينك، القاطن بدوار اعوين، بالجماعة الترابية ذاتها، أنه تعرض هو أيضا لعملية السرقة، استهدفت 32 رأسا من غنمه، بعد تكسير “عصابة مجهولة” باب “الرحبة” حيث توجد الأغنام، مضيفا أن مصالح الدرك الملكي تقوم بمجهودات من أجل الوصول إلى هذه العصابة، لكن دون جدوى.

وقال إدريس خينك إن آخر محاولة سرقة طالت المنطقة كانت السبت الماضي، حيث تم إخراج عدد من رؤوس الأغنام إلى الخلاء، في غفلة من صاحبها، مضيفا أن هذه المحاولة، التي نفذتها العصابة ذاتها، باءت بالفشل بعدما تتبع السكان خطوات العصابة التي فرت إلى وجهة مجهولة. وطالب خينك بضرورة التدخل لاستتباب الأمن والوصول إلى الجناة في أقرب وقت، وتقديمهم للعدالة.

وعلاقة بالموضوع ذاته، توجه رشيد حموني، نائب برلماني، عن المجموعة النيابية لحزب التقدم والاشتراكية، بسؤال كتابي إلى وزير الداخلية، حول سبل فتح مركز للدرك الملكي بجماعة أنجيل، مشيرا إلى أن السرقات، التي تعرضت لها ساكنة المنطقة في الثلاث السنوات الأخيرة، لم تتمكن المصالح التابعة لسرية الدرك الملكي ببولمان من فك لغزها.

وأضاف حموني، في رسالته الموجهة إلى وزير الداخلية، والتي تتوفر هسبريس على نسخة منه، أن الوضع الأمني الحالي بالجماعة الترابية أنجيل يقتضي تعزيز الحكامة الأمنية، من خلال إحداث سرية للدرك الملكي بها، وتوفير الوسائل البشرية والمادية لها لتقوم بدورها في حماية المواطنين وممتلكاتهم.