إن حق تقديم العرائض والملتمسات في مجال التشريع إلى السلطات العمومية قد كفله دستور 2011 في الفصول 12-13.14.15لكافة المواطنات والمواطنين الذين يتمتعون بحقوقهم المدنية والسياسية وأن يكونوا مقيدين في اللوائح الانتخابية سواء داخل الوطن أو خارجه، وكذلك القانون التنظيمي رقم 14-44 الذي يمكننا من الإحاطة المبسطة بمختلف الإجراءات الكفيلة بتقديم العرائض ، وتعتبر هذه الآلية مدخلا دستوريا لتفعيل الديمقراطية التشاركية.إن الشرط الأساسي لقبول العريضة هو أن يكون الموقع على لائحة دعم العريضة مقيدا في اللوائح الانتخابية.وكذلك من بين أسباب عدم القبول أن تكون العريضة تكتسي طابعا نقابيا أو حزبيا حسب المادة 4 من القانون التنظيمي.

تحديد الجهة التي ستستقبل العريضة رئيس الحكومة ، رئيس مجلس النواب، رئيس مجلس المستشارين. ضرورة إرفاق التوقيعات بنسخ من البطائق الوطنية وأن تتضمن لائحة دعم العريضة على الأقل5000 توقيعا ، وأن تكون تمثيلية ثلث جهات المملكة.

وللإشارة فلحدود الساعة العرائض والملتمسات التي تم قبولها ضعيفة جدا ،أما النسبة الكبيرة فكان مآلها الرفض شكلا ومضمونا .

لهذه الأسباب وغيرها ينبغي إعادة النظر في الطريقة التي يتم التوقيع بها على هذه العريضة المطالبة بإسقاط قانون الإضراب ، وتشكيل لجنة خاصة بذلك مع انتداب وكيلا للجنة تقديم العريضة ، وإلا سيكون المآل هو الرفض من طرف لجنة العرائض المحدثة لدى رئيس الحكومة لعدم توفر الشروط الموضوعية .

رضى بوزيدي عضو المكتب الإقليمي الكونفدرالي بجرسيف وحاصل على دبلوم المكونين في مجال الديمقراطية التشاركية من طرف الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني .