صدم قطار، مساء اليوم، جرارا على مستوى ممر سككي بالقرب من دوار أولاد بريك في الحدود الإدارية بين جماعتي سيدي المكي ولحساسنة التابعتين لإقليم برشيد، بعد أن زاغ عن سكته، في حين لاذ سائق الجرار بالفرار ناجيا بنفسه.

وحسب ما عاينته هسبريس، فإن القطار القادم من محطة البيضاء الميناء متوجها نحو مدينة سطات، اصطدم فجأة بجرار كان صاحبه يهمّ بعبور السكة عبر ممر غير محروس؛ ما أدى إلى تحويل الجرار إلى قطع متناثرة في حين نجا سائقه بأعجوبة من موت محقق، وقد توقف القطار اضطراريا بعد قطع مسافة تقارب 200 متر عن موقع الحادث.

القطار زاغ عن سكته مخلفا خسائر مادية جسيمة؛ منها سقوط عدة أعمدة، وانقطاع الكهرباء بعد تقطيع الأسلاك الكهربائية، وكذا هدم بعض الحواجز الجانبية، في الوقت الذي أصيب فيه عدد من الركاب بهلع شديد وصل إلى حد الإغماء على البعض منهم، خاصة المرضى الذين توجه بعضهم إلى المستشفى، في حين أكد المكتب الوطني للسكك الحديدية عدم وجود مصابين في الحادث.

الحادث استنفر عناصر السلطات المحلية بالقيادات والدوائر الترابية المجاورة لمكان وقوعه، والدرك الملكي ببرشيد، ومصالح الوقاية المدنية، وممثلي المكتب الوطني للسكك الحديدية بالمحطات المجاورة، وكذا المسؤولين الإقليميين والجهويين.

وعرف الحادث احتجاج بعض الجمعويين من منطقة بني مسكين الذين كانوا على متن القطار، حيث طالبوا بالتدخل العاجل لإزاحته من السكة وتيسير حركة القطارات، في الوقت الذي علق فيه قطار آخر بمحطة سيدي العايدي غادره الركاب في اتجاه وسائل نقل أخرى لربح الوقت والوصول إلى وجهتهم، الشيء نفسه عرفته محطة سطات وباقي المحطات الأخرى.

وشدد المكتب الوطني للسكك الحديدية في بلاغ له، توصلت به هسبريس، على أن مصالح المكتب تدخلت على الفور لإرجاع الأمور إلى نصابها وتيسير تنقل المسافرين إلى وجهاتهم.

م.ا.هـ