توصلت جرسيف 24 بعدد من شكايات المواطنين بخصوص ارتفاع و  تنامي ظاهرة المشردين و المختلين عقليا بمدينة جرسيف خلال هذه الفترة،   بحيث يرابطون بشكل مكثف على مستوى الشارع الرئيسي و شارع محمد الخامس و وسط المدينة،  بغية استجداء المارة والراجلين وكذا زبائن المطاعم والمقاهي، لسّد رمقهم أو استجداءَهم من أجل إمدادهم ببعض الدريهمات لتوفير السجائر والمواد المخدرات،  كما يعمد بعضهم إلى افراغ حاويات القمامة بحثا عن شيء يسد رمق جوعهم.

و في ظل  غياب تام للجمعيات والمراكز التي تتولى رعاية هؤلاء المشردين ، وإعادة إدماجهم في المجتمع، و غياب كذلك  مستشفى الأمراض النفسية والعقلية  هذه الظاهرة التي يعرفها اقليم جرسيف، فقد حذر عدد من المواطنين  من انعكاسات هذه الظاهرة على مستوى الأمن خصوصا وأن عددهم في تزايد بشكل ملفت للنظر، وقالوا، إن بعض هؤلاء يعتبرون جانحين يشكلون خطرا على المجتمع، وبإمكانهم ارتكاب اعتداءات في حق مواطنين. 

وسجلت في هذا الصدد ، العديد من حالات حوادث الإعتداءات والسرقات في اقليم جرسيف و ان بعض هذه الاعتداءات و صلت لبعض ادارات عمومية خلال السنوات الماضية،  كما صرح بعض مواطنون، فإن ما يطلق عليهم بالمتشردين و المختلين عقليا، أضحوا يشكلون تهديدا حقيقيا يقض مضجع الساكنة، وفي غياب مستشفى الأمراض النفسية والعقلية، وافتقاد المدينة لمؤسسات من شأنها المساهمة في رعاية هذه الفئات، كما سبقت الاشارة إلى ذلك ، تعجز دوريات الأمن عن إيجاد حل لانتشار هذه الظاهرة، في غياب مؤسسات توجهها إليهم.

وإذا كـان مهما التأشير لوجود هذه الظاهرة بالاقليم،  فإن الأهم هو التنبيه إلى أن الظاهرة بدأت بالسنوات الأخيرة في ذات الحاضرة، تأخذ منحى تصاعدي في عدد المتشردين و المختلين عقليا ، جعلها تطرح العديد من التساؤلات؟ من اين يأتون لمدينة جرسيف ؟و مسؤولية من؟ ولماذا لايوجد مستشفى خاص بهذه الشريحة؟؟؟ و في ظل تواجد هذه التسؤلات و اخر.  فإن الامر يستدعي ضرورة تكاثف جهود السلطات الأمنية والتنظيمات المدنية  المهتمة بهذه الشريحة، التدخل  بهدف العمل بشكل مسؤول ومدروس، على إيجاد الحلول الممكنة الكفيلة بوضع حدٍّ لتفشيها وبالتالي تحصين و حماية المواطنين من اي خطر يمكن ان يهدد سلامتهم و تكون هذه الظاهرة سببا في ذلك.