في إطار العناية بالقرآن الكريم وأهله، وبتنسيق مع عمالة إقليم جرسيف والمندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، وانفتاحا على المؤسسات التي تهتم بتحفيظ كتاب الله تعالى بالمجالين الحضري ;القروي لإقليم جرسيف، نظّـم رئيس المجلس العلمي المحلي بجرسيف وذ. امحمد بن حليمة عضو المجلس مساء يوم السبت 08 فبراير 2020م زيارة تواصلية تحسيسية بالمدرسة القرآنية بتدارت.


بعد تفقد أجنحة المدرسة والاطمئنان على أحوال الدراسة به والعمل والتحصيل، عقد رئيس المجلس جلسة تواصلية مع المدررين العاملين بالكتاب للاطلاع على الطرق المتبعة في التحفيظ، كما استمع إلى ملاحظاتهم واقتراحاتهم لتطوير عملهم وتحسين مستوى الطلبة والطالبات في المستقبل بعون الله تعالى، وقد شكروا المجلس على هذه البادرة الطيبة التي تسعى إلى تقديم الدعم المادي والمعنوي المناسب لإنجاح التحفيظ بهذه المؤسسة، وتوفير الحاجيات والظروف المناسبة للطلبة والمحفّظين.


بعد ذلك نظمت ندوة لفائدة الطلبة والطالبات على هامش الزيارة افتتحت بتلاوة أحد الطلبة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها كلمة للأستاذ امحمد بن حليمة عضو المجلس ورئيس جمعية طيبة، بيّن فيها للحاضرين أن هدف هذه الزيارة وهذا اللقاء هو صلة الرحم مع أهل القرآن سواء الإمام المحفظ أو الطلبة، وتفقد أحوالهم وتقديم الدعم المعنوي والمعرفي لهم، والتنعم ببركات القرآن وأهله، وقدم توجيهات عامة للطلبة حول آداب أهل القرآن الكريم، بين فيها خصال الطالب الحقيقي وأخلاقه مع الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم أولا، وكتابه العزيز ثانيا، ومع الشيخ المحفّظ ثالثا، ومع عامة الناس رابعا، وحثهم على التحلي بالتقوى والأخلاق النبوية الشريفة ووصايا المشايخ والعلماء وفي مقدمتهم الشيخ المحفّظ، ليكونوا خدّاما لديننا ولهذا الوطن العزيز وشعبه الوفي وولي أمرنا حفظه الله تعالى، لنفوز جميعا ببشارة الحديث الشريف: “خيركم من تعلم القرآن وعلّمه”.


أما رئيس المجلس د. عبد القادر بوشلخة فقد استهل مداخلته بالتنويه والثناء على كل الجهود التي يبذلها المحفظون والجمعية المسيرة للكتاب والمحسنين والطلبة وكل من سار على نهجهم، كما أثنى على المتابعة الحثيثة التي ما فتئ السيد عامل الاقليم يقوم بها لأجل تشجيع التحفيظ القرآني خصوصا وصيانة الشأن الديني عموما. كما حث الرئيس الطلبة والمدرّرين على المثابرة والصبر حتى لا ينضب معين التحفيظ بهذه البقاع ويظل منبعا معطاء يزود أمتنا بجنود القرآن الساعين إلى خدمة الدين والوطن تحت القيادة الرشيدة لأمير المومنين نصره الله. ثم ألقى درسا مقتضبا حول “العناية بالقرآن الكريم وعلومه” تحدث فيه عن مفهوم القرآن الكريم، وخصائصه المميزة له عن باقي الكتب السـماوية السابقة وغيرها من التآليف البشرية، ومنها أنه: كلام الله تعالى- منزل بلسان عربي مبين- شفاء للناس- محفوظ بحفظ الله- معجز بآياته وسوره- ناسخ لما قبله من الكتب والرسالات- نور وهداية لكل الناس… مستدلا بآيات قرآنية وأحاديث نبوية، وبين الفرق بين سوره المكية والمدنية وعلاقته بالسنة النبوية الشريفة، وخلص إلى فائدة فريدة وهي أن حفظ القرآن يُعيننا على اختيار منهج مستقيم في حياتنا يوازي بين الاهتمام بالدين دون التفريط في حظنا في الحياة الدنيا، واختتم كلامه بدعوة الطلبة إلى الاستقامة والاهتداء بالقرآن وآياته وسوره.


ثم اختتم المحفّظ الندوة والزيارة بالدعاء الصالح لمولانا أمير المومنين جلالة الملك محمد السادس وولي عهده وصنوه وكافة أسرته الشريفة، وكافة أهل البر والإحسان والمهتمين بالقرآن الكريم وأهله من المسلمين والمسلمات.