أحمد صبار: بالعودة إلى الانتخابات الجماعية للرابع من شتنبر 2015، على اعتبار أنها المؤسس الانتخابات للاستحقاقات البرلمانية للسابع من أكتوبر 2016، تصدر حزب العدالة والتنمية المشهد السياسي بعد فوزه برئاسة أربعة جماعات (بركين – صاكة – لمريجة – الصباب) والتسيير في أكبر الجماعات بالإقليم (حضرية جرسيف وجماعة تادرت)، كما تصدر إقليميا بعد أن ضمن 64 مستشارا جماعيا يحملون هوية المصباح، مستعرضا بذلك عضلاته على أشد منافسيه (حزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال).

وبدون الإشارة إلى الانتخابات البرلمانية للسابع من أكتوبر 2016 لكونها حملت نفس بصمة انتخابات الرابع من يناير 2017، سواء لما حاز رئيس جماعة الصباب محمد اليوسفي على وكيل لائحة المصباح، أو بعد أن تم منحها لرئيس المجلس الإقليمي السيد أحمد عزوزي، نتساءل مع قرائنا عن الأسباب الكامنة وراء فقدان حزب العدالة والتنمية لمقعده بالبرلماني المغربي رغم أنه يتوفر على فريق من المستشارين ويترأس أربعة جماعات تعتبر خزايا انتخابيا بامتياز؟

أربعة جماعات ترابية هي التي يترأسها حزب العدالة والتنمية بإقليم جرسيف، اثنتين منهن كررت نفس أخطاء الانتخابات البرلمانية لسنة 2016، وهي جماعة بركين وجماعة صاكة، مهما من بين الجماعات التي تخلق الفرق في مجموع المحطات الانتخابية، فالمصباح بجماعة بركين لم يتحصل إلا على 52 صوتا في حين تحصل حزب الاتحاد الاشتراكي على 1286 صوتا وحزب الاستقلال على 686  وحزب الأصالة والمعاصرة على 291 صوتا، أما بجماعة صاكة التي تتوفر على كتابة محلية للحزب فلم تتجاوز 325 صوتا فيحين حصلت المعارضة في شخص حزب الأصالة والمعاصرة على 1115 صوتا وحزب الاستقلال على 986 صوتا وحزب الاتحاد الاشتراكي 823 صوتا، فما مبررات رئيسا جماعة بركين وجماعة صاكة بخصوص هذه الأرقام وما موقف القيادة الحزبية من تكرار نفس “المصيبة”، وما قراءة المتتبعين للشأن السياسي والانتخابي من هذه الصورة السوريالية؟

أما بخصوص جماعتي الصباب ولمريجة القرويتين، فلهما طابع خاص على اعتبار أن لهما دور كبير في ما تحصل عله حزب العدالة والتنمية في الانتخابات البرلمانية السابقة، لكن رغم ذلك يبقى للحزب مساءلتهم على مجموع النتائج الهزيلة التي تحصل عليها المصباح بهاتين الجماعتين، حيث احتب المصباح بجماعة الصباب المرتبة الثالثة بــ 316 صوتا، بعد حزب الأصالة والمعاصرة بــ 518 صوتا وحزب الاتحاد الاشتراكي بــ 503، فيما احتل حزب الاستقلال المرتبة الرابعة بــ 71 صوتا، أما بجماعة لمريجة القروية، فقد احتل المصباح المرتبة ما قبل الأخيرة بــ 143 صوتا وتصدر الجرار النتائج بــ 880 صوتا تلته الوردة بــ 792 صوتا ثم الميزان بــ 460 صوتا.

فبغض النظر عن الجماعات التي يترأسها حزب العدالة والتنمية، فهو يسير أكبر الجماعات في الإقليم (بلدية جرسيف وجماعة تادرت)، فبالنظر إلى النتائج التي تحصل عنها “المصباح” فهي هزيلة (627 صوتا) مقارنة مع الرقم الذي سجله حليفه في المجلس الجماعي لحضرية جرسيف (1655 صوتا) رغم أنه يبقى رقما جد متواضعا أمام ما سجله متزعم المعارضة بذات المجلس، حزب الأصالة والمعاصرة (2614) دون الإشارة إلى ما سجله البعيد عن حضريت جرسيف، حزب الاتحاد الاشتراكي (1764)، مما يطرح أكثر من سؤال حول هذا التراجع الخطير لحليف يسير أكبر الجماعات والذي علق عنه الحزب الكثير من الآمال، وما قلناه بخصوص جماعة جرسيف الحضرية، يمكن أن نقوله عن جماعة تادرت التي يسيرها “المصباح” في تحالف مع حزب الحركة الشعبية، إذ لم ينل حزب العدالة والتنمية إلا 262 صوتا في وقت تصدر رئيس المعارضة، حزب الاتحاد الاشتراكي سبورة الترتيب بــ 2361 صوتا تلاه حزب الأصالة والمعاصرة بــ 1081 صوتا أما حزب الاستقلال المحتل للمرتبة الأخيرة فلم يحصل إلا على 383، فيما نال المترئس للجماعة 585 صوتا فقط.