إيمانا بالدور الحيوي الذي تلعبه الرياضة بصفة عامة وكرة القدم بصفة خاصة في ترسيخ المواطنة الحقة وبناء مجتمع حداثي، واعتبارا لكون الرياضة حقا من الحقوق الأساسية للمواطن ورافعة قوية للتنمية البشرية والاندماج والتلاحم الاجتماعي ومحاربة الحرمان والتهميش، أعطت مساء أمس 06 أكتوبر 2018  جمعية المواهب للتنمية الرياضية بجرسيف والتي تأسست سنة 2012 من طرف مجموعة من الشباب الطموح والغيور على الرياضة بالمغرب بصفة عامة وبإقليم جرسيف بصفة خاصة، وبعد أن استفادت الجمعية من مشروع في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تم خلق مدرسة لكرة القدم منضوية تحت لواء ذات الجمعية، الانطلاقة الرسمية لموسمها الرياضي السابع تحت شعار “الرياضة رافعة أساسية للتنمية” بحضور باشا المدينة وقائدة الملحقة الإدارية الثانية ورئيس المجلس الاقليمي، ورئيس عصبة الشرق لكرة القدم في شخص ممثله يعكوب السانساوي والمدير التقني لنادي المولودية الوجدية لكرة القدم في شخص الإطار الوطني محمد مرسلي وعدد من فعاليات المجتمع المدني ذات الاهتمام الرياضي، بالإضافة إلى أمهات وآباء وأولياء أمور لاعبي ومنخرطي الجمعية والمدرسة.

تسهر على تسيير مدرسة المواهب لكرة القدم التي أصبحت مضرب مثل جهويا ووطنيا، إدارة تقنية وأطر حاصلة على شواهد ودبلومات معترف بها، بالإضافة إلى أطر تربوية، تخصصت هذه المدرسة في تلقين مبادئ الأولى والأساسية للعبة كرة القدم للفئات الصغرى، كما تسهر على تنظيم أنشطة رياضية أو المشاركة فيها بمناسبة مجموع الأعياد الوطنية محليا وجهويا ووطنيا تماشيا وبنود قانون الجمعية الأساسي، بالإضافة إلى توسيع قاعدة الممارسة الرياضية بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص ومحاربة التطرف والجنوح والارتماء في أحضان الجريمة والإدمان نظرا لحساسية الفترة العمرية للمنخرطين والمساهمة في بناء شخصيات سوية متشبعة بالروح الوطنية والقيم النبيلة والسلوك المدني.

وتماشيا وأهداف الجمعية ورغبة مكتبها المسير في تنزيلها، نهل رئيس الجمعية الأستاذ عبد الله قاط من الرسالة السامية التي بعث بها صاحب الجلالة إلى المشاركين في المناظرة الوطنية حول الرياضة في مارس 2013، والتي رسمت خريطة طريق واضحة المعالم وأصبحت دليلا لكل من أخطأ الطريق لكونها شخصت مواطن الخلل ووصفت العلاج بدقة وعناية لدرجة أن صداها لا زال يخيم على كل إصلاح رياضي.

“” كل هذا لن يتأتى إلا بتجاوز ما يعيق الرياضة من اختلالات منافية لنبل أهدافها ومناقضة لدورها الحيوي في ترسيخ المواطنة الكريمة والغيرة الوطنية وبناء مجتمع حداثي””، “” بحيث لا يخفى عليكم المكانة التي تحتلها الرياضة بكل أنواعها وفنونها في نفوس المغاربة وتجدرها في هويتهم الجماعية “”

قبل أن يختتم رئيس الجمعية كلمته بضرورة ما يتعين على المكتب المسير وعلى كل مسؤول وكل من زاوية تخصصه وتدخله بث النشاط والحيوية في شرايين الحياة الجمعوية الرياضية ومد يد العون والمساعدة والدعم بدل الخذلان والهروب إلى الأمام والحسابات الضيقة مع توفير فضاءات رياضية للقرب والاهتمام بالبنية التحتية لتحقيق تطلعات الشباب باعتبارهم  نساء ورجال وأبطال الغد.