انطلاقا من قول الله تعالى «وتعاونوا على البر والتقوى»، وبمناسة اختتام الدورة الدراسية الأولى 2017/2018م، نظمت جمعية طيبة للعناية بالقرآن والحديث والثقافة والبيئة والأعمال الخيرية بجرسيف بتعاون مع عمالة إقليم جرسيف وخلية شؤون المرأة وقضايا الأسرة التابعة للمجلس العلمي المحلي لإقليم جرسيف والمندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، مبادرة تضامنية لفائدة بعض التلميذات والتلاميذ الأيتام والمعوزين المتعلمين ببعض المؤسسات التعليمية ونزلاء دور الطالب والطالبة بالجماعة الترابية جرسيف، تحت شعار: “التكافل الاجتماعي ودوره في محاربة الهدر المدرسي وتحقيق الأمن والوحدة والاستقرار” مساء يوم الجمعة 16 فبراير 2018، حضرها السيد عامل صاحب الجلالة على إقليم جرسيف والوفد الرسمي المرافق له ورئيس المجلس العلمي المحلي والمندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية، إلى جانب أعضاء المجلس العلمي وخلية شؤون المرأة وعدد من المرشدين وبعض الأئمة والأطر الإدارية والتربوية العاملة بالمؤسسات التعليمية المعنية بهذه المبادرة وجمع من التلاميذ والتلميذات.

استهلت فقرات هذه المبادرة بترتيل آيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها الكلمة الافتتاحية التي ألقتها بالمناسبة مسيرة اللقاء الأستاذة نعيمة الحسني رحبت فيها بالحضور الكريم، وعبرت فيها باسم الخلية النسائية للمجلس العلمي عن خالص الشكر والامتنان لكل من ساهم في إنجاح هذه المبادرة وخصت بالذكر السيد عامل الإقليم وجمعية طيبة والجمعية الخيرية الإسلامية وكل المحسنين والمحسنات.

ثم ألقت الأستاذة جمعة لكرد كلمة باسم جمعية طيبة، ذكرت من خلالها بالأهداف النبيلة المتوخى تحقيقها في هذا اللقاء  وعلى رأسها ترسيخ مبادئ التكافل من خلال ربط القلوب ببعضها بالمودة والتضامن امتثالا لقول الله تعالى «وتعاونوا على البر والتقوى» وعملا بمنهج نبينا المصطفى صلى الله عليه وسلم، وتنفيذا لتوجيهات جلالة الملك محمد السادس نصره الله. وأكدت أن هذه المبادرة خصص لها مبلغ مقداره: 28160.00 درهم اعتمادا على عدد من المساهمين والمحسنين، استهدفت 88 طفلا وطفلة منهم بعض نزلاء ونزيلات دور الطالب والطالبة بجرسيف، وبعض التلاميذ المتمدرسين بمؤسسات تعليمية إعدادية وتأهيلية، وأبناء بعض القيمين الدينيين. واختتمتها بتجديد الشكر والامتنان لكل المحسنين والمساهمين وفي مقدمتهم السيد عامل الاقليم وخلية المرأة والمجلس العلمي المحلي.

أما الواعظة فتيحة نعوم فقد ألقت موعظة دينية عن مفهوم التضامن الاجتماعي في الإسلامي وثماره، واعتبرته مسؤولية كبرى ملقاة على عاتق الجميع كل حسب قدرته واستطاعته بدليل قوله تعالى: «وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمومنون»، وذكّـرت الحضور أن العمر ينقضي بسرعة وأن العبرة فيه بما عملناه وما قدمناه في حياتنا في طاعة الله وعون المحتاجين والقيام بعديد الأعمال الصالحة، عوض الانشغال بما لا منفعة فيه في الدنيا أو الآخرة.

عقب ذلك، تم توزيع 88 كيسا يضم ملابس وأحذية على التلاميذ والتلميذات الذين تم اختيارهم سلفا من بعض المؤسسات التعليمية ودور الطالب والطالبة بجرسيف. ثم ألقى ذ. عبد العزيز الحفياني كلمة شكر خاص لكل النساء المنتسبات لخلية شؤون المرأة أو جمعية طيبة والمحسنات، عرفانا بالمساهمات الجليلة التي قدموها لإنجاح هذا العمل المبارك، كما شكر رئيس الجمعية الخيرية الإسلامية دار الطالب والطالبة بجرسيف الذي وفر الفضاء المناسب لإنجاح هذه المبادرة وغيرها من الأنشطة الهادفة.

وفي الختام رفعت أكف الضراعة إلى العلي القدير بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وولي عهده مولاي الحسن، وصنوه مولاي رشيد، وسائر المغاربة والأمة الإسلامية.