عودة إلى اللقاء التواصلي الذي قام به الرئيس بمقر جمعية أمل الصفصافات، دون ترخيص، و الذي لم تعقب عليه السلطات كما جرت العادة و العرف… هذا اللقاء الذي تجاهلته السلطة عكس اللقاء الذي كان مقررا أن يقوم به فريق حزب العدالة و التنمية بجماعة تادارت في السنة الماضية، حيت، بمجرد توصلها بالإخبار، تم إبلاغنا آنذاك عبر الكاتب المحلي للحزب أنه لا يجوز استغلال الاماكن العامة بغرض إجراء أنشطة حزبية، ضدا على القانون كما اعتقدما و لازلنا نعتقد، و الاماكن العامة المقصودة : هي الساحات و المقاهي و مقرات الجمعيات و قاعة المكتبة و القاعة متعددة التخصصات.

و هو القرار الذي جعلنا نبحث عن بديل، و لم يكن هذا البديل غير هذه الصفحة المتواضعة، و التي عرفت نجاحا كبيرا حيث ان المشاهدات تقدر بالآلاف و لله الحمد و المنة.

ليس الغرض ان نبين كون السلطة تكيل بمكيالين، لأن غايتنا ليست أبدا المطالبة بتوزيع أقساط الظلم على الأحزاب السياسية بعدالة، و انما الهدف هو تعرية الواقع و كشف المكشوف للذي لازال في قلبه بصيص أمل في تغيير الواقع المر؛ حتى يراجع حساباته ثم يأخذ حذره و يعقلها قبل أن يتوكل…..

و حتى لا نتيه عن موضوع المقال، فقد وعد رئيس جماعة تادارت الساكنة بأنه سيقوم بإصلاح الساقية، بعد ان يتم تحويل المبلغ المخصص لمعبر على الواد المجاور للصفصافات، و وعد الساكنة بأنه سيتم تحويل هذا المبلغ بمناسبة الدورة المقبلة، طبعا هو كلام معقول و ممكن من رجل نشهد له بكونه لا يسرق و لا يتاجر كما أنه لا يستعمل تجهيزات الجماعة و هاتفها إلا في حال الاضطرار… لكنه في المقابل يتقن سياسة الهروب إلى الأمام، و الدليل على هذا الكلام هو كون هذا الوعد لن يخرج إلى حيز الوجود إلا بعد انصرام سنتين على الأقل، إذا أخذنا بعين الاعتبارالسرعة القياسية لبرمجة الفائض لسنة2018م و التي تضم فصولها وعدا كان قد قطعه الرئيس على نفسه بمناسبة الانتخابات البرلمانية الماضية أمام ساكنة السويهلة ببناء سور للمقبرة و لازالت السكان ينتظرون.

و فقط للتذكير فإن الرئيس هو أيضا عضو الغرفة الفلاحية، و لم ينقطع الود بينه و بين رئيس الغرفة الفلاحية بعد، و قد يزداد. لأن رائحة المازوط و حزب مول المازوط، تغري أمثال هؤلاء بالإنضمام و التعاون و التنسيق …

و لذلك كان على الرئيس أن يدافع عن هذه الساقية في دورات الغرفة الفلاحية، حيت الاعتمادات المالية المهمة، التي بإمكانها ان ترفع الغبن حقيقة عن أهالي الصفصافات أما تلك الدريهمات فلن تسمن و لن تغني من جوع، لكن قد يشفع له أن واقعهم يتماشى مع قوله تعالى:
” تحسبهم جميعا و هم شتى”