محمد لعفو

ليس حديث الكواليس قولا يفترى على رئيس جماعة تادارت، و ليست مزايدة، و لا بكاء على الميت كما يقول البعص و إن شئت قل يدعون، لان الرئيس، لحد كتابة هذه السطور، نحسبه حيا يرزق، ولدينا من سعة الصدر ما يكفي لكي ندعو الله أن يطيل عمره، و يمتعه بالصحة و العافية، لأننا لا نعشق البكاء و لا نريده و لا نبتغي الموت لأحد ولا نطلبه، فالعلاقات الإنسانية شيء و الصراعات السياسية شيء آخر، و لا نظن الأخيرة إلا مظهرا من مظاهر التدافع من أجل تدبير جيد للشأن العام…


نعتقد أن حديث الكواليس حقائق نسردها بكل موضوعية، نخطئ أحيانا و نصيب أحيانا أخرى، نحن بشر و البشر غير منزه عن النقص. نحاول ما أمكن من خلالها أن نتواصل مع الساكنة كما نسعى بطرق أخرى أن نحل بعض المشاكل… لا نبتغي من وراء ذلك جزاء و لا شكورا و لا تصويتا في الانتخابات القادمة…


لذلك سأعود إلى نقطة البدء؛ فصديقي الرئيس بدأ يتحرك و يتواصل، و ينتقل من دوار لآخر؛ و أن يفعل ذلك متأخرا خير من أن لا يفعله أبدا. يعجبني أن يزايد الخصوم السياسيون على بعضهم البعض بالاستجابة لمطالب الساكنة و تحقيق البرامج، و في ذلك فليتنافس المتنافسون… كما اكره ان يزج بالسكان في صراعات الهامش ثم يحرمون من الماء و الكهرباء وو.. في ذلك يتنافس الفاشلون.


لكنني أحتقرك صديقي الرئيس، اعذرني لم أجد كلمة أخرى أنسب، لقد بدأ اللسان يتثاقل و يعجز عن إيجاد ما يناسب من الكلام، صديقي الرئيس: إما أنك تتحدث كذبا و إما أنك تصاحب غدرا، اختر من أي فئة أنت ثم افعل ما شئت… و إن أنكرت فتعالى لنبتهل أنا و أنت ثم نجعل لعنة الله على الكاذبين…


لقد أخبرتني في تلك الساعات التي كنا نقضيها معا أن السلطة الإقليمية لا تجنح لإعادة الهيكلة، و إنما تريد أن تتبني إعادة الإيواء… و قلت لي مرات عديدة أنك ستقنعها، أب السلطة الإقليمية، لأنك مهندس مختص في الهندسة المدنية، فما بك اليوم تذهب إلى هناك تم تشرع في بيع الأمل لأناس شرفاء أجزم أن ( التراب ديال رجليهم أغلى من كل ما تملكه مجتمعا) لأنهم بسطاء و الشرف كله بجوار البسطاء…


أظنك صديقي الرئيس قد استندت إلى الخبر اليقين الذي جاء به ممثل الوكالة الحضرية، فأسرعت به إلى الساكنة قبل أن يقوم المستشارين من مكانهم، و أظنك لم تتبين الأمر جيدا و لم تكلف نفسك عناء التثبت و السؤال، ولم تنتظر اجتماع الأسبوع المقبل، ليتضح للجميع إن كان الرجل يقصد الدواوير المعدة لإعادة الإيواء أم الدواوير الأخرى….. سأعذرك إذا، حين كنت تقول في دورة فبراير، بأن عدم وجود الاعتماد في فصول ميزانية التسيييرلسنة2020 سبب كاف لتأجيل التصويت على مقرر لجنة المالية إلى دورة قادمة…أما إذا كنت، تبغي المرواغة و التضليل، و استحمار الجالسين و ساكنة الدواوير و ممثليهم، و قبائل تادارت، فوصيتي لك صديقي الرئيس أن تتذكر زيارة المقابر قبل زيارة المداشر، و اعلم أنك تستطيع الكذب في الأولى و لن تستطيعه في الثانية… يتبع