اندلع حريق هائل، الاثنين، في كاتدرائية نوتردام بباريس أدى إلى انهيار برجها التاريخي وأثار صدمة في فرنسا والغرب.

ووصفت رئيسة بلدية باريس آن هيدالغو ما حصل بأنه “حريق رهيب”، فيما تجمع الفرنسيون في محيط الصرح الديني والسياحي الشهير وهم يتحسرون خلال مشاهدتهم النيران تلتهم سقف الكاتدرائية وبرجها.

وتوجه الرئيس إيمانويل ماكرون إلى مكان الحادث، مؤكدا أنه يشاطر الأمة آلامها. وأضاف “أنا حزين هذا المساء لرؤية جزء منا يحترق”.

وافادت فرق الإطفاء أن البنية الأساسية لكاتدرائية نوتردام “تم إنقاذها والمحافظة عليها”، مؤكدة أن الحادث “مرتبط على الأرجح” بورشة الترميم التي تشهدها الكاتدرائية، علما أن الحريق اندلع قبل بضعة أيام من احتفال المسيحيين الكاثوليك بعيد الفصح.

وبثت التلفزيونات ومواقع التواصل الاجتماعي في فرنسا صورا ومشاهد مؤثرة للنيران وهي تلتهم سقف الكنيسة، فيما غطت المكان سحابة كثيفة من الدخان.

وأوضح عنصر الإطفاء أن الحريق الذي انتشر بسرعة اندلع قرابة الساعة 16.50 ت غ في الكاتدرائية القوطية التي شيدت بين القرنين الثاني عشر والرابع عشر.

وسرعان ما أدى الحريق إلى انهيار برج الكاتدرائية الذي يبلغ ارتفاعه 93 مترا.

وقال مساعد رئيس بلدية باريس إيمانويل غريغوار: “تم استنفار فريق خاص لمحاولة إنقاذ كل التحف الفنية الموجودة”.

وفي مؤشر على خطورة ما يحصل، قرر ماكرون إرجاء مداخلته التلفزيونية المرتقبة حول أزمة السترات الصفراء، دون أن تكشف الرئاسة الفرنسية موعدها الجديد.

وكتبت هيدالغو على تويتر “حريق رهيب في كاتدرائية نوتردام. فرق الإطفاء تحاول السيطرة على النيران”.

من جهته، وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحريق بأنه “فظيع”، واقترح استخدام طائرات مخصصة لمكافحة الحرائق.

وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن كاتدرائية نوتردام بباريس تشكل “رمزا لفرنسا” و”لثقافتنا الأوروبية”.

وأكدت المديرة العامة لمنظمة اليونسكو أودري أزولاي وقوف المنظمة “إلى جانب فرنسا لحماية وترميم هذا التراث الذي لا يقدر بثمن”.

وعلق المتحدث باسم مجمع الأساقفة بفرنسا قائلا إن “رمزا كبيرا للإيمان الكاثوليكي يحترق”.

وكتب رئيس بلدية لندن صادق خان على “تويتر”: “مشاهد مؤلمة (…) لندن حزينة مع باريس اليوم”.

كما أبدت الكنيسة الكاثوليكية في الأراضي المقدسة “تضامنها” مع فرنسا.

وأفاد مراسل “فرانس برس” أن مئات من سكان باريس والسياح كانوا يراقبون بقلق الدخان الكثيف المتصاعد من جسور باريس المؤدية الى الكنيسة مع انتشار رائحته في الأرجاء.

وقالت ناتالي (خمسون عاما) وهي فرنسية تقيم بلندن “هذا جنون، لا أصدق، أريد البكاء”.

وعلق شخص آخر قائلا: “آمل ألا يكون الأمر اعتداء”.

 

وتشهد الكاتدرائية خمسة قداسات كل يوم وسبعة في الآحاد، ويزورها نحو 13 مليون سائح كل عام.

وهي مدرجة على لائحة التراث العالمي منذ عام 1991.

هيسبريس