شهدت ساحة الاستقلال قبالة وكالة البريد بجرسيف، مساء يوم السبت 04 ماي2019، وقفة تضامنية مع بائع بسيط معروف بحنظلة، بعد أن منعته السلطات المحلية من ممارسة نشاطه ومحاولة مصادرة سلعته التي لا يتجاوز مبلغها 2000درهم، بدعوى احتلال الملك العمومي في مكان لا يتجاوز المترين. حنظلة دخل في اضراب عن الطعام وهدد باحراق جسده إذا لم يتم السماح له باستئناف نشاطه التجاري بهذه الساحة.


الذي قد لا يعرفه رجال السلطة المحلية أن حنظلة كما يحب أن يلقبوه ابناء المدينة، استقر بجرسيف منذ ستينيات القرن الماضي، وحاصل على اجازة جامعية تخصص ادب عربي، وبعد معاناة طويلة له بسبب البطالة، قرر مزاولة نشاطه التجاري منذ أن كانت محطة الحافلات بساحة بئر أنزران برخصة من المجلس البلدي انذاك، وانتقل بعدها إلى محطة الحافلات قبالة ملعب المسيرة الخضراء، ومنها انتقل كذلك الى محطة الحافلات قرب المكتب الوطني للكهرباء.

لكن عند تدشين المحطة الطرقية الجديدة سنة 2015 تم إقصاؤه مع مجموعة من التجار الذين كانوا يزاولون نشاطهم التجاري بالمحطات السالفة الذكر.

الحدث خلف ردود أفعال مجموعة من رواد “الفيسبوك” عبر تدوينات عبروا فيها عن تضامنهم مع حنظلة، وكذا استنكارهم لما قامت به السلطات ضده، موجهين في نفس الوقت رسالة إلى السلطات المحلية من أجل تحرير الملك العمومي الذي يستغله أصحاب المقاهي والمحلات التجارية الكبرى، مطالبين كذلك بتطبيق القانون على الجميع، وليس انتقاء حالة معزولة واظهار القوة على الفقراء والمهمشين، والاقتصار في تنفيذ القرارات على المواطن البسيط.

وللاشارة، فإن حنظلة كان قد حصل على هذا المكان بساحة الاستقلال سنة 2015، كحل ترقيعي في انتظار حل نهائي، الشيء الذي لم يتحقق حتى الآن.

نجيب المعلم