رفضت الحكومة الاسبانية بشكل قاطع تقديم كاطالونيا مهلة شهر للحكومة الاسبانية من اجل اعلان البدء بعملية تقرير المصير.  وعلقت ايزابيلا سيلا ، الناطقة الرسمية باسم الحكومة الاسبانية على موضوع المهلة بالقول : ” نحن لا نقبل الانذارات ، نعم للحكم الذاتي ، لكن لا للاستقلال”.

وقطعت ايزابيلا الطريق بما لا يدع مجالا للشك أمام أي  تساهل في الموضوع، آو حتى مجرد التفكير فيه، موجهة ردا لاذعا لرئيس حكومة كطالونيا ” رئيس كاطالونيا لا يحتاج إلى الانتظار حتى نوفمبر لاستجابتنا ، نحن نقدمه له على الفور”.

فبعد مرور عام على نتيجة استفتاء تقرير مصير كاطالونيا – الذي اعتبرته الحكومة المركزية غير شرعي – لا تزال كاطالونيا منقسمة، فيما تتشبث الحكومة الاسبانية بمواصلة الحوار مع برشلونة لحل النزاع حول مصير كاطالونيا، رافضة تجاوز سقف الحكم الذاتي كحل مثالي يكفل استقرار المنطقة ويضمن تسييرها لشؤونها بنفسها في ظل حكومة وطنية متماسكة وقوية.

قرار الحكومة الاسبانية برفض تقرير مصير منطقة كاطالونيا نزل كالصاعقة على جبهة البوليساريو، وخيب امالها الواهمة في تأثر نزاع الصحراء المفتعل بقضية كاطالونيا، بعد ان كانت تمني النفس بقدرة الحكومة الكاطالانية على تحقيق تقدم في مطلبها بتمكينها من تقرير المصير تمهيدا لاستقلال تختلف حوله حتى ساكنة كاطالونيا نفسها. واصطدم بمجابهة حكومة اسبانيا بقوة وارادة حديدية منعا لاي خطر يهدد الوحدة الوطنية الاسبانية، ما اغلق الباب نهائيا امام احلام الطامعين بالانفصال الصبياني انتصارا لعقدة اللغة والاصل والقبيلة في ظل عالم متطور ومنفتح على كل الثقافات وينبذ الفرقة والتقسيم. فهل تستوعب البوليساريو ومن وراءها الجزائر الدرس وتأخذ العبرة من تجربة كاطالونيا، وتستيقن ان مبادرة الحكم الذاتي التي قدمتها المملكة المغربية هي الحل النهائي والواقعي لمشكل الصحراء المفتعل.