قالت جريدة “مليلية هوي” (مليلية اليوم) الإسبانية إن المغرب أحدث تغييرا كبيرا على قواته المسلحة في العقد الأخير، كما أن إنفاقه العسكري عرف زيادة كبيرة.

ونقلت الجريدة مضامين دراسة أصدرتها مجموعة بحثية، تعنى بالأمن الدولي، من جامعة غرناطة بإسبانيا أن هذا التطور حدث في السنوات الـ 10 الأخيرة (وخاصة في السنوات الخمس الماضية).

ونقلت الجريدة عن البروفسور جوزيف باكيس، أستاذ العلوم السياسية الذي أشرف على الدراسة، وصفه هذا التطور بـالـ”قفزة” التي تهدف إلى مواجهة التهديدات الرئيسية ضد المغرب.

 وأوضحت الدراسة أن الدافع إلى إحداث هذه الـ “قفزة” هو الحاجة إلى مواجهة  اثنين من التهديدات الرئيسية وهما جبهة “البوليساريو” ، وخاصة ، الجزائر.

واستبعدت الدراسة أن يكون التطور العسكري المغربي موجه ضد الوجود الاسباني في مليلية وسبتة، معتبرا أن عقيدة الجيش المغربي دفاعية. ووصفت اسبانيا بأنها حليف استراتيجي للمغرب.

واعتمدت الدراسة على البيانات الرسمية المتعلقة بمشتريات الأسلحة التي قام بها المغرب خلال السنوات الخمس الماضية، وكذا من خلال عرض صور الأقمار الصناعية.

ولاحظت الدراسة، أن المغرب اشترى أسلحة جديدة بشكل رئيسي في الولايات المتحدة (الدبابات)، والصين (قاذفات الصواريخ والمدرعات والمدفعية، وما إلى ذلك).

واعتبرت الدراسة أن هذه المشتريات تمثل تحسنا كبيرا، ونوعيا، بالمقارنة مع أسطول المغرب من المدرعات القديمة تتكون من دبابات متقادمة تعود إلى منتصف القرن العشرين.

وأضافت الدراسة أنه على الرغم من أن مسألة الصحراء تشكل “صداعا” للحكومة المغربية، إلا أنه جبهة “البوليساريو” أبعد من أن تشكل تهديدا عسكريا لمصالح المغرب، فيما اعتبرت أن  الجزائر هي المنافس الإقليمي الرئيسي والتهديد الرئيسي للمغرب، مشيرة إلى أن الجزائر قامت هي الأخرى بعملية تحديث لأسطولها العسكري الذي تباطأ بسبب عدم الاستقرار السياسي الذي تعرفه البلاد وانخفاض أسعار النفط.