مراسلة: تعيش عددا من الدواوير التبعة لبعض الجماعات القروية بإقليم جرسيف لعزلة تامة رغم قربها من المركز ناهيك عن تلك التي تعتبر أبعد نقطة بالإقليم، وكنمودج عن ذلك نذكر على سبيل المثال لا الحص دوار تالحيط التابع لمنطقة سيدي واضح جماعة الصباب والذي يعرف تهميشا ممنهجا على كل المستويات أخذا بعين الاعتبار تموقعه على الضفة الأخرى لوادي ملوية.

يشهد هذا الدوار على شاكلة باقي الدواوير الأخرى عزلة تامة خصوصا خلال فصل الشتاء بسبب ازدياد منسوب مياه الوادي وما يسببه من معاناة حقيقية للأطفال المتمدرسين بمدرسة سيدي واضح وما يشكله من إتعاب لآبائهم في العبور إلى الضفة الأخرى من الوادي لأكثر من أربعة مرات في اليوم الواحد.

وما يزيد من معاناة ساكنة هذا الدوار بدون استثناء، الطريق سبه المعبدة  الوحيدة  التي تربط الدوار بالطريق الوطنية الرابطة بين جرسيف و منطقة اطاط الحاج عمالة ميسور الموجودة في حالة سيئة لم تعرف أي إصلاحات مند عقود ( مند عصر التويزا)، حيث لا تسلكها إلا الذواب حسب تصريحات الساكنة المتضررة لجرسيف 24.

لم يستفد هذا الدوار بعد من الماء الصالح للشرب رغم حفر بئر مند 17 سنة وربطه بخزان مائي “شاطو” إلا أنه لا زال مُغلقا لما يزيد عن ثلاثة سنوات والراجع، حسب ذات المصرحين، إلى تماطل الجماعة القروية، علما أن شابا (ب – م) في ريع شبابه توفي بداخل هذا البئر سنة 2009 غرقا لا ذنب إله إلا أنه تطوع لتنظيفه …

ومن بين المشاكل التي تثقل كاهل ساكنة هذا الدوار، ساقية للري يبلغ طولها حوالي خمسة  كيلومترات وتعرف اشغالا للترميم بشكل يومي تقريبا لكوننها تمر بأماكن وعرة، دون ان يستفيد هذا الدوار من خدمة الطاقة الشمسية إسوة بباقي الدواوير الأخرى خصوصا وان الدولة المغربية خصت هذه العملية بدعم مالي في إطار تشجيع البقاء بالعالم القروي.