على بُعد أيام على خطاب عيد العرش، والذي دعا فيه الملك محمد السادس المسؤولين إلى تحمل مسؤولياتهم والعمل على غرار القطاع الخاص، انتفض رئيس بلدية مديونة التابعة لجهة “الدار البيضاء سطات” وباقي الأعضاء ضد عامل إقليم مديونة، وخاضوا اعتصاما داخل مقر الجماعة احتجاجا عليه.

واتهم الرئيس والمستشارون عامل إقليم مديونة بكون توجهاته “مضادة للتنمية”، محملين إياه مسؤولية “الوضع المتردي”، ومنددين بـ”البطء والتعثر في ايجاد الحلول الجذرية للمشاريع الاجتماعية المدرجة في إطار إعادة إيواء قاطني دور الصفيح بتراب القصيبة والقدس”.

ولفت الأعضاء المعتصمون بمقر الجماعة الانتباه إلى أن هذه الخطوة التصعيدية ضد عامل الإقليم تأتي “عقب فشل المشاورات واستنفاد جميع الطرق الحبية والودية وعدم استجابة عامل الإقليم لمطالب المجلس في احتقار تام لمؤسسة رئيس المجلس”.

ولا يقتصر الحال على ورد أعلاه، فقد اتهم المحتجون السلطات الإقليمية بـ”عدم تحيين القرار العاملي رقم 05 بتاريخ 15 أكتوبر 2014 المتعلق بإحداث لجنة محلية من أجل متابعة الإجراءات الإدارية الخاصة بترحيل قاطني دور الصفيح بمديونة، والتي تضم في عضويتها ممثلين عن الجماعة، انتهت فترة انتدابهم بانتهاء المجلس السابق”، وكذا “عدم تقيد اللجنة المحلية بإحصاء 2014 للمستفيدين الذي تم إجراؤه من طرف السلطة المحلية والاقتصار على إحصاء 2010 الوارد في الاتفاقية الجهوية المؤرخة في 6 ماي 2016″.

كما أورد بيان صادر عن رئيس بلدية مديونة وباقي الأعضاء، توصلت به هسبريس، اتهامهم للسلطة بـ”عدم تفعيل ما جاء في محضر اجتماع 20 مارس 2017 للجنة المحلية المكلفة بتتبع عملية ترحيل وإيواء ساكنة دور الصفيح بمديونة الموقع من طرف أعضاء اللجنة ورئيسها” ، إضافة إلى “عدم تفعيل مقرر مجلس جماعة مديونة عدد 11 بتاريخ 20 فبراير 2017 القاضي باستقبال عامل الإقليم لرئيس المجلس وأعضاء مكتبه في إطار تفعيل المقاربة التشاركية الكفيلة بتسوية مختلف الملفات التنموية العالقة بالجماعة”؛ وهو الأمر الذي أثار امتعاض واستياء أعضاء المجلس عقب فشل المشاورات واستنفاد جميع الطرق الحبية والودية، حسب تعبير الوثيقة الصادرة عنهم.

هسبريس