حفيظة لبياض٠

إعتاد التلفزيون المغربي أن يعد للمشاهدين برامج وستکومات، وأفلام ٠٠٠تطبعها الحموضة ولا ترقی إلی مستوی الفن، خاصة في شهر رمضان، قصد تسلية الأسر أثناء وبعد وجبة الإفطار، مما يثير غضب واستياء المشاهد المغربي من هذه الإنتاجات التي تفتقد للجانب الفکاهي، فيا تری ما هي المعايير التي يعتمدها المنتجون لهذه التفاهات؟ ولماذا لا يراعون الجودة الفنية؟

إن الفن رساٸل هاذفة توجه إلی المشاهد،سواء بشکل کوميدي أو درامي أو٠٠٠، وليس لزعزعة القيم الإجتماعية والثقافية والأخلاق، خاصة بالنسبة للأطفال والمراهقين، من خلال إستعمال لغة وأساليب لا تلاٸم الجمهور الناشٸ، وتکسر حواجز الإحترام والحياء داخل البيوت المغربية٠

أصبحت الأدوات الفنية لدی المتطفلين علی الميدان الفني النبيل، تتميز بالتعابير الساقطة، و”تعواج الفم“، وکأنک في شارع وسط اللصوص مما يشجع علی إنتشاء الکريساج والمخذرات وليس معالجة هذه الظواهر الإجتماعية الوخيمة٠

إن هذه الإنتاجات التلفزية الرذيٸة، تقتل رغبة المشاهد في حب الفن، لأنها تستهزٸ بثقافة وفکر المغاربة، وتٶثر في تربية الأجيال الصاعدة، کما أنها لا تحترم الأذواق، وتفرض علی المشاهد إستهلاک الرذاٸة والإنحطاط٠

وقد عبر عدد کبير من رواد مواقع التواصل الإجتماعي عن سخطهم من الستکومات والبرامج الرمضانية التي يطبعها الإنحطاط الأخلاقي والميوعة، ومن بين هذه الإنتاجات، نذکر ستکوم ”همي ولاد عمي“علی قناة الأولی، و“کاميرا خفية“ علی قناة دوزيم، وإشهارات ترهق آذان المستمع وتعمي بصر المشاهد٠

في حين يتجاهل المسٶولون هذه الضوضاء والفوضی التلفزية، لأن غرضهم الوحيد هو إرتفاع نسبة المشاهدة من قنوات الصرف الصحي، ويبقی الإعلام المغربي عاجز عن الإستجابة لتطلعات وإنتظارات المشاهد المغربي٠