في إطار عملية تحرير الملك العمومي من جميع أنواع الاستغلال غير المشروع، شنت السلطات المحلية بإقليم جرسيف، عملية تحرير الملك العمومي بأهم شوارع مدينة جرسيف برغم من تأخرها ، بعدما استفحلت هذه الظاهرة بشكل غير مسبوق وأثارت قلق المواطنين . مما يستدعي تضاعف و تكاثفت الجهود لمعالجة هذه الظاهرة الاجتماعية والتحرر من الوضعية الحالية التي أصبحت غير مقبولة، كما يجب على السلطات المعنية إيجاد حل آني ونهائي لهذا المشكل في إطار تشاركي يضمن مصالح الجميع و الخروج بالحلول المناسبة لها ، و رد الاعتبار للمواطن الجرسيفي .

وقد سبق لجرسيف 24 ان نشرت مقالات في هذا الموضوع و التي لم تلق اي تجاوب ايجابي حينها، بعد توصل ادارة الموقع بعدد من الشكايات لمواطنون عبروا عن استيائهم وسخطهم من زحف أصحاب المقاهي والمحلات التجارية وضمهم لمساحات شاسعة أضعاف مساحات محلاتهم من أرصفة للشوارع والطرقات والساحات بمدينة جرسيف، لدرجة أصبح معها المواطن الجرسيفي يسير وسط الطريق مع السيارات و الشاحنات و اصحاب الدراجات.

وتجدر الاشارة على ان البعض تجاوز سلطة القانون ومنح لنفسه سلطات أكبر بحيازته للملك العمومي، في غياب أي رادع ومانع، وأجهز على حرية المواطنين وعمد إلى تثبيت أعمدة حديدية على الأرصفة من أجل تعليق أو عرض السلع، ومنهم من يقوم بطلاء الرصيف باللونين الأبيض والأحمر في إشارة إلى “ممنوع الوقوف” أو يصفف على طول الطريق بجانب الرصيف صناديق وأشياء أخرى لمنع وقوف السيارات أو أي آلية، ومنهم من يكوم سلعه وبضائعه على الرصيف ويترك الطريق للمارة والمتبضعين مُعرِّضا حياتهم لخطر حوادث السير كما سبق أن وقعت ولا زالت تقع .

وحتى لا تكون هذه الحملة مجرد سحابة عابرة كما في السابق،  وجب على السلطات المحلية والإقليمية تجنيد أعوانها من أجـل حراسة الفضاءات العامة والساحات والأرصفة التي تم إخلاؤها، لأن ما يسجل في مثل هذه الحالات أنه بمجرد مرور لجن المراقبة والتنبيه والتهديد بالحجز، يعود المعنيون بالأمر إلى إخراج سلعهم وكراسيهم وبسطها على واجهة المتاجر والمقاهي وعرض البضائع وسط الطرقات واستعادة الفضاء المحرر.