تعاني ساكنة دوار ( المرحوم ) جماعة الصباب منذ سنوات مع ساقية تقليدية قديمة قدم التاريخ، من انهيارات متكررة، بسبب ارتفاع منسوب مياه الوادي، وكانت الخاتمة مؤخرا أن تعرضت للانهيار والاندثار بكاملها جراء الأمطار الرعدية الفيضانية الأخيرة وارتفاع منسوب مياه وادي ملوية وما خلفه من انهيارات على طول مسار الساقية. علما أن هذه الساقية شكلت موضوع شكايات عديدة لما يزيد عن 18 سنة ولا من يستجيب. علاوة على أن ساكنة الدوار تعاني اليأس و التعب من كثرة صيانة الساقية بشكل مستمر بوسائل ذاتية تقليدية لا تغني و لا تسمن من جوع، وتعبت من المناداة على المسؤولين و المنتخبين عسى أن يجدوا حلا لهذا الملف المؤرق، وانعدام  لمخططات المؤسسات الوصية ودورها، المتعلق بمورد الرزق الوحيد لهذه الساكنة التي تعاني من هشاشة خطيرة، وعدم اكتراث المسؤولين لها لرفع التهميش الذي طالها و طال مورد رزقها الوحيد.

وأمام هذا الوضع الكارثي للساكنة و لمزروعاتها و لماشيتها، أصبحت مضطرة للهجرة للمدينة مما سيشكل عبئا اجتماعيا آخر، جراء الآذان الصماء اتجاه مشاكلها.

علما أنه سبق و أن اقترحت الساكنة في شخص ممثليها ومكونات المجتمع المدني حلا لهذه المعضلة تمثل في طلب تزويدها بألواح شمسية و مضخة كافية لبعث الحياة في مزروعاتها و ضمان استقرار ساكنتها وحمايتها من التشرد، لكنها لم تجد أذانا صاغية، غير ما تسمعه من تسويف و وعود ضبابية، لا يمكن لهذه المزروعات و الأشجار أن تعيش بهذه الوعود الضبابية زمنا طويلا، مما فاقم الأوضاع الكارثية لساكنة الدوار.

لهذا صار من اللازم أن تتدخل عاجلا الجهات المسؤولة لحل هذه المعضلة، التي باتت الساكنة مهددة في عيشها و في استقرارها، ولم يعد من حل جدري و نهائي سوى تزويدها بهذه الألواح ومضخة التي ستجعل هذا المشكل ينتهي بشكل نهائي.