عبد الهادي بهيج: بدل استدراج قسمات البدائل والحلول لانتشالنا من براثن السياسات الاقتصادية والاجتماعية العرجاء… يواصلون ترديد نفس الأسطوانة… يحاولون تأجيل محاكمة تدابيرهم التي أفضت لهذه المأساة الاجتماعية… ماذا بعد استفاقة شعب بأكمله… ماذا بعد هذا الأسلوب الجديد في مجال الاحتجاج… ماذا بعد هذه المقاطعة للمنتوج… ألم تلتقطوا الإشارة !؟ هل تريدون تأجيل مسار هذا الزخم من النضال !؟

ورقة التوت المستعارة التي كانت تغطي عورتكم سقطت عنوة… هي لا تريد ستر أجساد بدون روح… بدون تأنيب ضمير… سنكون أغبياء إن صدقناكم مرة أخرى… ربما لأنكم تعتبرون هذا الوطن المعطاء مجرد بقرة حلوب ونحن مجرد جرذان بحجم القبح… حان الوقت لإطلاق صرخة كفى… حان الوقت لترتيب أولويات المحاسبة والمراجعة … لأننا نعتقد جازمين أننا قادرون على ذلك… المقاطعة ليست سوى فصل جديد من مجلة التغيير… المقاطعة مناسبة لفصل المال عن السياسة… وبناء دولة المؤسسات الدستورية القائمة على قاعدة العدالة الاجتماعية والاقتصادية… كلنا مقاطعون إلى حين الانتهاء من مراسيم هذا العبث المبين.