أحمد صبار : سيكون الناخبين بإقليم جرسيف على موعد مع الانتخابات البرلمانية الجزئية  يوم الرابع من يناير من العام القادم، حيث سيتم إيداع ملفات الترشيح ابتداء من يوم الأحد 17 دجنبر الحالي إلى غاية منتصف النهار من يوم الخميس 21 دجنبر 2017 بمقر العمالة بجرسيف. وستنطلق الحملة الانتخابية في الساعة الأولى من يوم الجمعة 22 دجنبر 2017 وتنتهي على الساعة 00:00 ليلا من يوم الأربعاء 03 يناير 2018.

وحسب تتبعنا لمستجدات الاستعدادات لهذه الاستحقاقات التي تعتبر فرصة تاريخية بالنسبة لساكنة الإقليم بعد الاطاحة بمقعدي دائرة جرسيف، حزب الاستقلال وحزب الأصالة والمعاصرة، فإن المرشح الوحيد الذي تم الحسم في تربعه على رأس اللائحة هو ممثل حزب الاتحاد الاشتراكي، فيما ينتظر مرشح حزب العدالة والتنمية تأييد الأمانة العامة للحزب لاختيار الأمانة الجهوية، أما باقي الأحزاب التي يشار إلى أنها عبرت على رغبتها في خوض غمار هذه الانتخابات من قبيل حزب الحركة الشعبية وحزب الاستقلال وحزب الأصالة والمعاصرة، فلم يتم الحسم بعد في قيادتها للوائح أحزابهم من طرق القيادة الوطنية، كما لا زالت بعض الشائعات تروج حول مرشحي حزب الجرار وحزب الميزان، ستكشف الأيام القليلة القادمة عن صحتها من بطلانها.

وبالنظر إلى اختيار حزب المصباح في حالة زكته من طرف قيادة الحزب وطنيا، فإن الرابح الوحيد من هذا القرار هو وكيل لائحة الوردة، على اعتبار مؤشر القبلية الذي يتحكم بشكل كبير في الأصوات المعبر عنها، مستحضرين كيف تمكن وكيل لائحة حزب العدالة والتنمية “اليوسفي” من قطع الطريق عن “بعزيز” في الانتخابات البرلمانية السابقة، وكذلك كيف قلص “الجغاوي” من عدد أصوات الاتحاد الاشتراكي بعد أن صوتت له قبيلة بني مقبل بنسبة 70 بالمئة من الأصوات المعبر عنها ناهيك عن أصاوت ناخبي جماعة رأس لقصر القروية.

وفي هذه الحالة، يبقى أكبر المتضررين من ترشيح حزب المصباح رئيس المجلس الإقليمي هم المرشحون المفترضون لباقي الأحزاب في شخص كل من “البرنيشي” و “الجغاوي” و “المكروض”، إن بقي الحال على ما هو عليه وفي حالة لم يترشح حزب آخر ينتمي قبليا لبني وراين الذين يشكلون فئة عريضة من الناخبين.

نقول هذا إن لم يتقدم عنصر آخر ينتمي لفئة المثقفين باسم أي حزب، على اعتبار أن ساكنة إقليم جرسيف تصوت لأشخاص وليس لأحزاب، ليبقى بذلك عنصر المفاجأة قائما، إلا أننا نؤكد أن جميع المؤشرات الحالية تخدم مصلحة وكيل لائحة حزب الاتحاد الاشتراكي الانتخابية، علما أن حملته الانتخابية انطلقت بلقاءات تواصلية مع “مناضلي الحزب” أعلن خلالها على تشكيل لجان اليقظة لتتبع سير العملية الانتخابية برمتها في إشارة تهديدية لخصومه السياسيين، بالإضافة إلى منطق “العار” الذي نهجه في أكثر من مناسبة.