انخرط عدد من الفاعلين الشّباب بمدينة الناظور في حملات خيرية استهدفت عددا من الأسر المعوزة في ظل تداعيات انتشار “فيروس كورونا” المستجد وما اقتضاه من فرض تدابير وقائية شملت حظر التجوال وإغلاق بعض المحلّات التجارية وتعليق مختلف الأنشطة.

وقامت المبادرات، التي تولاها شباب بالمدينة عن طريق التطوّع والعمل الخيري، على جمع تبرعات مالية لعدد من المحسنين والمساهمين في المغرب وخارجه لشراء مواد غذائية وجمعها في قفف قبل إيصالها إلى منازل عدد من الأسر المعوزة بالمدينة.

وتسعى هذه المبادرات الخيرية إلى الاستمرارِ في عملها إلى غاية رفع حالةِ الطوارئ في البلاد، مع المراهنة على توسيع قاعدة المساهمين للحصول على الإمدادات المالية الكافية للاستمرار في العملية، مع استقطاب مزيد من المتطوعين في هذا العمل الإنساني.

وقال محمّد المنتصر، مؤسّس المبادرة التضامنية “وَاهْ، نْزَمّار” (نعم، نستطيع): “في ظل هذه الظروف الاستثنائية التي يمر بها البلاد، نظمنا هذه المبادرة لمساعدة عدد من الأسر التي فقَدَ معيلوها عملهم في ظل الإجراءات التي فرضتها السلطات المغربية للتصدي لانتشار “فيروس كورونا” المستجد”.

وأبرز المتحدث أن “المبادرة استقطبت عددا من المتطوعين الذين يشتغلون في مهن مختلفة، وفضلوا تقديم تضحيات بالتنازل عن انشغالاتهم اليومية في مقابل الاستجابة لنداء المبادرة في إطار التضامن الإنساني”.

وكشف المنتصر أن عدد المستفيدين من المبادرة وصل إلى أزيد من مائة مستفيد في ظرف أقل من 24 ساعة فقط؛ فيما تلقت اللجنة المنظمة، إلى حدود الآن، عددا من الاتصالات من أسر، أكد المتحدث أن المبادرة ستسعى جاهدة إلى تغطيتها في القريب العاجل.

ومن جهته، قال كمال شيلح، ناشط في مبادرة خيرية أشرفت عليها جمعية أولاد بوعطية للتنمية والبيئة لحي شعالة بالنّاظور، إن “هذه المبادرة، التي استجاب لها عدد من الفاعلين الشّباب بالمدينة، تقوم أساسا على تزويد الأسر المعوزة بما تحتاجه من مواد غذائية مقابل البقاء في منازلها في ظل التدابير الاحترازية التي أعلنت عنها السلطات لتطويق انتشار “فيروس كورونا” المستجد”.

وأبرز المتحدث “أن المبادرة نجحت إلى حدّ بعيد في تحقيق أهدافها منذ انطلاقها”، راجيا في ختام تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية “انخراط بقية مكونات المجتمع المدني للعمل التطوعي في مختلف المجالات، في ظل هذه الظرفية الاستثنائية التي تعيشها البلاد”.