بعد ان سئمت منه الشوارع و الأزقة و المقاهي، بعد ان تبرمت عليه الاسوار و العتاد و تأفف الجميع و كره و مل تلاعباته ولا كلماته و مقالاته، وبعد ان اصبح يطل من الشرفة و يشاهد، تضجر على حاله و غاب لمدة من الزمن بعد سقوطه و فقدانه لكل أصدقاءه، عاد شكري جرسيف القزم ليملأ الهوامش بنفس الحماقات و الخزعبلات المجانية و المسرحيات الخسيسة المألوفة أدوارها القذرة التي كانت تعطى له كدور البطل.

تلك المعادلات التي كانت تفوح رائحتها النثنة أصبح الجميع يعرفها، عادت بائسة يائسة يغزوها الشظف و الضر و القحط، خاصة و ان المعني بالأمر قد اعترف بشكل غير مباشر ان المال العام به فرق شديد و لا مجال لمقارنة القليل بالكثير، حتى انقلب سحره على نفسه و عاد قاعد القامة مكشوف أمره.

لم نكن نود تبدير المزيد من الحبر، لكن تلك الخرجات و التدوينات المريضة اجبرتنا على ضخ المزيد من المداد لكي نكشف المستور لسنوات، بان نعود لموضوع المال العام و نستحضر المقال السابق عن شكري جرسيف الذي (بدل الركبة و عاود بدلها مرة اخرى ) نقول له ان المال العام فهو مال عام و انتهى الكلام لا فرق بين القليل و الكثير، فدرهم واحد يعتبر مال من جيوب دافعي الضرائب ابناء المدينة ولا يحق لاي كان سرقته و استبدال سياراته به.

ولكي نكون صريحين و نقترب اكتر من الخبث الذي يعيشه، فهو الذي كان يتوسل للحصول على تذكرة رحلة، هو الذي كان يدافع عن المجالس المنتخبة و بعد حصوله على المقابل ينحاز للطرف الاخر لإستفزازه قصد الحصول على نصيب اخر مادي، و كانت اخرها نكرانه لمن احسنوا إليه في عز وطأة تلك التي غاب عنا فيها لمذة 15 يوما و للحديث بقية.

فبأي حال عدت يا شكري بما مضى ام بأمر فيك تجديد، هل بالمزيد من الاخطاء ام بالانحدار و المشي بجانب الحائط، و اعادة النظر في اوراقك المكشوفة، فعيد مبارك سعيد يا شكري و إن عدتم عدنا… يتبع .

ملحوظة: اي تشابه لشخصيات المقال و الشخصيات الحقيقية فهو من محض الصدفة…

الصورة للكاتب و المؤلف محمد شكري …