واصلت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء النظر في ملف زين العابدين الحواص، البرلماني المعزول الرئيس السابق لبلدية حد السوالم، حيث استمعت لأحد الشهود، الذي وجه اتهامات إلى المتهم؛ غير أن هذا الأخير نفاها جملة وتفصيلا.

وقال الشاهد “ن، م”، خلال الجلسة التي عقدت زوال اليوم الأربعاء بمحكمة الاستئناف، وهو يتحدث عما يمارسه الحواص: “كنت جالسا بالمقهى، وسمعت شخصين لا أعرفهما، حيث قال أحدهم للآخر: إن الرئيس الحواص طالبه بأداء مليوني سنتيم كرشوة”، لافتا إلى أَن المتهم أخبره يوما ما بأنه يمكنه تسلم رشوة ليلا دون أن يراه أحد، أو يتعرف عليه.

ولَم يقتصر الأمر على ذلك فحسب، حيث أشار وهو يتحدث عن سلوك الحواص إلى فيديو بث بمواقع التواصل الاجتماعي يتعلق بنهر الرئيس المعزول لمهاجمة مغربية تعاني من إعاقة “قدمت من أجل الحصول على شهادة إدارية، وقال لها: والله حتى نطحنك، وهذا تعبير واضح على سلوك الحواص”.

وعرج الشاهد على مسألة مرأب السيارات والذي توجه فيه الاتهامات إلى الرئيس السابق للبلدية بكونه كان يتحصل على مداخيله دون تقديمها إلى خزينة الجماعة، حيث أكد أنه رأى الحواص مرارا وتكرارا في المرأب، لافتا إلى أن “الأموال المستخلصة يجب أن تذهب إلى خزينة الجماعة”.

وجوابا عن سؤال لدفاع الطرف المدني، أكد الشاهد أنه تعرف على المستثمر صاحب “جوهرة الساحل”، بعد تعرض هذا الأخير لعراقيل في الحصول على شهادة التسليم المؤقت من لدن المتهم الحواص، لافتا إلى أنه تحصل عليها فيما بعد في عهد الرئيس أحمد بنطيبي دون أية مشاكل.

من جهته، “خالد، ر”، الذي يُتهم بكونه كان يتحصل على عائدات موقف السيارات رفقة الحواص، اعتبر أن الشاهد “ينقل الوقائع عن الشاهد الرئيسي، وهو خصم سياسي وسبق لي أن دخلت في خلاف معه في اجتماع رسمي”.

ولفت المتهم إلى أن المعطيات التي تقدم من طرف الشاهد ومن سبقه “مُسيّسة ومأجورون على ذلك”، مضيفا أن “هؤلاء يريدون خدمة أجندة أشخاص آخرين، كما أنه ينقل معلومات من شخص يدعي أنه يحارب الفساد وسبق له أن أكد أمام الفرقة الوطنية بكونه لا يتوفر على ما يفيد كلامه”.

من جهته، أكد زين العابدين الحواص، المتهم الرئيسي، أن الشاهد “خصم سياسي، سبق له المنافسة في الانتخابات وحصلت لائحته على 132 صوتا فقط”، متسائلا: “ما الغاية من كل هذا؟ إنهم يريدون الانتخابات المقبلة فقط، ولكن والله يا سيدي الرئيس ما عندهم شعبية”.

وفِي الوقت الذي تحدث فيه الشاهد عن كون الحواص طلب منه الاستشارة، قال هذا الآخير للقاضي “واش هاد السيد الذي يكتب عني أستشير معه، قالي راني تقاعدت وبغيت نستفد من سند الطلب، وقلت له واش عندك شركة، سير حط الطلب تاعك”.

وأوضح المتهم رئيس البلدية السابق أن الشاهد “خلع جُبّة الرياضات وصار خبيرا في الحمامات.. سيدي الرئيس، أنا أضع عود الكالبتوس والزيتون وغيره، وكل ما يحرق ويستعمل في الحمامات”.

وقررت الهيئة، التي يرأسها القاضي علي الطرشي، تأجيل النظر في الملف إلى غاية الأسبوع المقبل، حيث سيواصل دفاع المتهم الحواص توجيه الأسئلة إلى الشاهد.