تركت عائلة مغربية رضيعها المصاب بفشل تنفسي حاد داخل قسم المستعجلات التابع للمستشفى المحلي لمدينة مليلية، فيما أعلنت مندوبية الحكومة المحلية للثغر المحتل أنها ستتولى الوصاية على الرضيع المريض، الذي نقل على متن مروحية إلى مركز استشفائي بمدينة مالقا بإقليم الأندلس الجنوبي.

وقال دانييل بينتورا، مستشار الرعاية الاجتماعية بالمدينة السليبة، إنه لم يتم بعد التعرف على أسرة الرضيع المهجور، مؤكدا أن المصاب نقل إلى مستشفى “Carlos Haya” بمدينة مالقا في حالة صحية حرجة بغرض تلقي العناية الطبية اللازمة من قبل فريق طبي مختص.

وأضاف بينتورا، في تصريحات نقلتها صحيفة “ميليا دي أوي”، أنه من المؤسف والمؤلم حدوث مثل هذه الوقائع، مبرزا أنه من المعتاد أن تتخلى عائلات مغربية على أبنائها بنقط العبور الحدودية أو داخل مرافق صحية قصد تلقي العلاجات، لا سيما في ظل ضعف الخدمات الطبية بالمغرب.

“المغاربة يلجون المعابر الحدودية بغية التخلي عن أطفالهم، بعضهم في حالة صحية جيدة، والبعض الآخر في ظروف صحية سيئة”، يضيف المسؤول الحكومي، الذي أكد أن سلطات الثغر تتولى مسؤولية العناية بهؤلاء الأطفال المهجورين، عبر إدخالهم مراكز إيوائية إلى حين بلوغهم سن الرشد.

ووجه المسؤول ذاته نداء إلى الحكومة المغربية من أجل “توفير الرعاية والحماية لأطفالها وترحيلهم للعيش مع أسرهم حتى لا يظل المغرب بلدا بلا شباب في المستقبل”، معبرا عن قلقه الشديد إزاء هذا الوضع، الذي أصبح يؤرق السلطات الإسبانية على المستويين المحلي والمركزي.