عاش عدد من المدربين المغاربة والأجانب أجواء العيد بنبرة حزينة، فقد شاءت الأقدار أن ينفصلوا عن فرقهم قبل حلول عيد الأضحى، وتبين أنهم أكباش فداء قدموا للجماهير تبريرا للاستعصاء ولأزمة النتائج.

أربعة مدربين عاشوا لحظات الانفصال العسيرة في عز أيام العيد، بعد أن كانوا يعولون على توقف الدوري لترميم ما أفسدته الانطلاقة الخاطئة.

ليكتشف الجميع أن العقد غير المكتوب في جميع العقود التي تربط المدربين برؤساء الأندية، هو الانفصال إذا تعثر الفريق وزاد الغضب الجماهيري.

حين أقصي الرجاء من تصفيات كأس العرش لكرة القدم، لم تمر سوى ساعات قليلة حتى اتفق الرئيس مع المدرب بنشيخة على تفاصيل الطلاق، بالرغم من احتلال الرجاء صدارة الدوري.

لكن الضغط الجماهيري عجل برحيل بنشيخة. وعاش المدرب التونسي رحيم الوضع نفسه حين أقيل غيابيا من منصبه كمدرب لأولمبيك آسفي، وهو يعيش أجواء العيد في تونس.

القرار ذاته طال عبد الرزاق خيري، مدرب النادي القنيطري، الذي خانته نتائج الدورات الأولى، وحسن الركراكي، مدرب شباب الريف الحسيمي، الذي وافق على الانفصال بسبب الاستعصاء الذي واجهه في مباراة الكأس.

في انتظار التحاق المدرب هشام الإدريسي بتشكيلة المعزولين إثر خلاف عميق مع رئيس شباب أطلس خنيفرة.

قصة عبد الحق بنشيخة، يتحمل فيها المدرب الجزائري الجزء الكبير، فبعدما كان يرفع على الأكتاف بمدينة الجديدة بعد أن حقق لقب كأس العرش رفقة الدفاع الحسني الجديدي، اختار ترك الفريق بداية الموسم الجاري والتعاقد مع فريق الرجاء الرياضي، ليجد نفسه بعد 4 دورات فقط من بداية الموسم خارج أسوار «القلعة الخضراء» ومطرودا منها.

انفصال بنشيخة عن الفريق الأخضر لم يكن جراء إقصاء الأخير من منافسات كأس العرش، بل القرار اتخذ منذ أسابيع وخير دليل على ذلك أن مسؤولي الرجاء تعاقدوا مع خليفته البرتغالي، خوصي روماو، ساعات قليلة بعد الانفصال، مما يدل على أن مفاوضات جرت منذ مدة طويلة.

بنشيخة علل الانفصال عن الخضر بالقول: «حقيقة الأمر أن الناس لم يصبروا على فريق جلب عشرة لاعبين بعد أن تخلى عن أبرز اللاعبين الذين كانوا أساسيين، بل ومؤثرين على غرار محسن متولي وعصام الراقي ومحسن ياجور وبالتالي يصعب تعويضهم».

رغم أن بنشيخة أرجع الأمر إلى عامل بشري، إلا أن محمد بودريقة، رئيس الرجاء، اعتبر أن بنشيخة لم يقدم الإضافة إلى الفريق الأخضر وعجز عن تدبير المرحلة، وأكد أنه لا توجد أي نية مبيتة للمؤامرة أو غيرها من الأمور.

المدرب الجزائري انفصل عن الرجاء بالتراضي، قبل أن يقرر الابتعاد عن البطولة الوطنية في المرحلة الراهنة بعدما عاش موسمين متناقضين.

تقرؤون المزيد عن خيري والركراكي و الإدريسي، ورحيم وغيرهم، في تحقيق بجريدة “الأخبار” عدد يوم غد 10 الجمعة 2014.