عرفت القاعة التابعة لجماعة مزكيتام القروي عقد دورة فبراير العادية يوم الثلاثاء السادس من الشهر الجاري للتداول في عشر نقاط كان أهمها برمجة فائض السنة الماضية 2017 والتي اخدت حيزا زمنيا مهما من عمر هذه الجلسة.

فبدون الرجوع إلى باقي النقاط التي كان بعضها مهما بالنسبة لساكنة الجماعة وبعضها الآخر سيتم تمريره وكالعادة في سياق “سوف”، والتصويت بالإجماع كان حليف جل نقاط جدول الأعمال، إلا ان النقاش انصب حول فائض سنة 2017 والذي اقترح المكتب المسير تخصيصه لبناء مقر جديد للجماعة، وهو الأمر الذي صوتت له الأغلبية بمنطق “أُنصر أخاك ظالما أو مظلوما”، فيما صوت مستشارين اثنين بــ “لا” وامتنع اثنين آخرين ع التصويت.

فمسؤولية المكتب المسير ثابته في تسطير نقاط جدول أعمال دورات المجلس بموافقة السلطات المحلية طبعا، إلا أنه يتحمل المسؤولية كلها في عملية تسيير شؤون الجماعة وفي برمجة فائض الجماعة وفق ما تمليه أولويات ساكنة مزكيتام التي صوتت لأعضاء المجلس أغلبية ومعارضة، والتي (الساكنة) لازالت تعاني الأمرين مع عدد من المشاكل العالقة والتي تستدعي التدخل المستعجل من طرف المكتب المسير وأغلبيته.

فعوض الاستجابة لبعض من هموم ومطالب ساكنة جماعة مزكيتام القروية سارع المكتب المسير إلى تخصيص فائض سنة 2017 والمقدر بحوالي 150 مليون سنتيم لبناء مقر جديد للجماعة، وهو الأمر الذي رفضه المستشارون الأربعة جملة وتفصيلا، خصوصا وأنهم سبق وأن سجلوا إقصاء الدواوير التي يمثلونها من مجموع خدمات الجماعة وإقصاء ساكنتها من مجموع برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي خصصها عاهل البلاد للتخفيف من وطأة الفقر والتهميش خصوصا بالعالم القروي، في وقت تستفيد الدواوير المحظوظة (المكتب المسير) من خدمات الجماعة بشكل دائم ومسترسل ومن مشاريع IMDH بشكل سنوي مثير للانتباه.

واقترح المستشارون الرافضون لتخصيص الفائض لبناء مقر جديد للجماعة، إيلاء الاهتمام لأولويات الساكنة التي لا يزال عدد من دواويرها بدون ماء ولا كهرباء، رغم ما قام به المجلس من مجهودات في ربط بعضهم بشبكتي الماء والكهرباء إلا انه توقف عن ذلك تحت دريعة غياب ميزانية كافية لذلك، الشيء الذي استغربت له المعارضة وهي تسجل على المكتب المسير للمجلس تخصيص الفائض لبناء مقر الجماعة.

وأضاف متحدثون لجرسيف 24، أنه كان من الضروري العمل على فتح المسالك المؤدية لدواوير جماعة مزكيتام المتفرقة وكذا إصلاح بعضها الآخر والتي توجد في حالة يندى لها الجبين خصوصا خلال فصول السنة الممطرة، علما ان عددا منها مقطوع حاليا بسبب الأمطار التي شهدتها الجماعة مؤخرا.

وما عابته المعارضة على المكتب المسير لمجلس الجماعة، هو فشله في تدبير شؤونها حيث سبق وان تمت برمجة فائض آخر لشراء آلية لتسوية الارض (poclain) بمبلغ ناهز 170 مليون سنتيم لم تتحرك نهائيا لحدود الساعة، ليتم إعادة نفس الخطأ بعد برمجة فائض 2017 لبناء مقر للجماعة لن يقدم أي إضافة لمزكيتام ولا لساكنتها، مما يستوجب على الإدارة الوصية التدخل لوقف عشوائية التسيير بهذه الجماعة التي تعاني ساكنتها كم غياب أبسط شروط العيش.