قررت السلطات الفرنسية منح اللجوء السياسي، رسميا، للناشط الحقوقي وأحد أبرز محامي معتقلي حراك الريف عبد الصادق البوشتاوي، بعدما غادر التراب الوطني شهر مارس من السنة الماضية، عقب إدانته بالسجن النافذ لمدة سنتين بتهم تتعلق بـ”إهانة موظفين عموميين وهيئات منظمة وتحقير مقررات قضائية والتحريض على ارتكاب جنح وجنايات والمساهمة في تنظيم تظاهرة غير مصرح بها”.

وقال البوشتاوي، في تصريح لوكالة الأنباء الإسبانية “إفي”، إنه تلقى بـ”فرح ورضا كبيرين قرار الحكومة الفرنسية القاضي بمنحه رفقة زوجته وأبنائه الثلاثة حق اللجوء السياسي؛ فضلا عن تصريح إقامة يمتد لعشر سنوات”، مشيرا إلى أن “أسرته عانت الضغوطات نفسها التي وصلت حد التهديد بالقتل بسبب دفاعه عن حقوق الإنسان في جهة الريف وباقي المناطق المغربية”، على حد تعبيره.

وكان البوشتاوي، المعروف بدفاعه ومساندته القوية لحراك الريف، بث شريطا مسجلا يعلن من خلاله طلبه اللجوء بإحدى الدول الأوروبية، معتبرا في المنحى ذاته أن “محاكمته سياسية بسبب آرائه ومواقفه والقناعات الشخصية التي تكونت لديه من خلال تتبعه ملف معتقلي حراك الريف”، ومدعيا تعرضه للعديد من المضايقات، “أبرزها تسريع وتيرة محاكمته بمحكمة الاستئناف بمدينة الحسيمة”.

“توصلت بصفة رسمية بقرار منح اللجوء السياسي، وأود أن شكر جميع الأشخاص الذين تضامنوا معي في محنتي، سواء المنظمات الدولية أو الزملاء والأصدقاء في كل مكان”، يقول البوشتاوي، قبل أن يتوجه بالشكر الخاص إلى “منظمة المحامين من أجل المحامين الأوروبية”، من خلال “إصدارها لتقريرين مفصلين موجهين إلى رئيس الحكومة سعد الدين العثماني بخصوص حالته”.

وذكرت الوكالة الإخبارية الرسمية “إفي” أنه بعدما قررت الدولة المغربية “استخدام القمع لإنهاء الحراك بمناطق الريف، لجأ العشرات من النشطاء إلى طلب اللجوء والحماية الدولية بالعديد من الدول الأوروبية، سواء بشكل قانوني أو سري”، موردة في السياق ذاته أن “أعداد الحاصلين على حق اللجوء السياسي تظل ضعيفة جدا”، في إشارة إلى صعوبة التدابير القانونية المصاحبة لمثل هذه القرارات.