الفساد المالي و الإداري و السياسي المستشري بقوة لدى العديد من أطر الحزب الشعبي اليميني الحاكم في إسبانيا، يثير هذه الأيام، موجة عارمة من الغضب في أوساط الرأي العام الإسباني و في كافة القطاعات الحزبية اليسارية، و حتى الحزب اليميني الجديد “سيودادانوس”، الحليف الوحيد للحزب الشعبي الحاكم، نفض يديه من العلاقة الوثيقة التي تربطه به، حيث أطلق زعيمه “ألبير ريفيرا” تصريحات قوية انتقد فيها حكومة “ماريو راخوي” على فساد حزبه.
و منذ الأسبوعين الماضيين و أصوات الإدانة تتعالي.. والمطالبات بالتحقيق في الفساد المستشري داخل الحزب الحاكم تتزايد.. و كل ذلك يجري على خلفية انكشاف فضيحة رئيسة مدريد “كريستينا سيفوينتس”، عضو الحزب الحاكم، و المجسدة في حصولها على دبلوم ماجستير مزور سبق أن رفض “ماريو رخوي” القيام بأي تحقيق في مجريات فضيحة التزوير، و الأخطر من ذلك، أنه دافع عن رئيسة مدريد و اعتبر أنها حصولها على الدبلوم تم بشكل نزيه.
رئيس حزب “سيودادانوس” اليميني الجديد “ألبير ريفيرا”، طالب اليوم الثلاثاء من رئيس الحكومة “راخوي” بان يعمل في غضون الأيام المقبلة على إقالة رئيسة مدريد و استبدالها بشخص آخر، مضيفا، في مداخلته بالبرلمان الإسباني، إن تداعيات الجدل المثار حول الدبلوم المزور لرئيسة مدريد تجعلنا مقتنعين بأنه لا يجب أن تستمر “سيفوينتس”، و لو دقيقة واحدة، في منصبها، و بأن استمرارها أو استقالتها توجد في يد السيد “راخوي”، محذرا، هذا الأخير، من التعجيل بالأمر حتى لا يتم إسقاط الحكومة و اختيار أخرى جديدة يقودها الحزب الاشتراكي العمالي أو حزب “بوديموس” الراديكالي.