ذ. محمد حموتني

عاش دوار المسيرة (تاعزوزت) بجماعة تادرت، ليلة أمس السبت على فاجعة طفوح مياه وادي سهب الحنش على مساكن الدوار، مما تسبب في خسائر مادية جسيمة بما فيها انهيار بعض المنازل لساكنة مغلوب على حالها لا تقوى على امتلاك سكن لائق يقيها شر هذه الكوارث. وبعد المعاينة الميدانية تبين أن هذه الفاجعة تسبب فيها سببان رئيسيان كما توضح ذلك الصور:

1 معياير إنشاء القنطرة على الوادي عند مصب الساقية 1 للطريق الجديدة الرابطة بين المسيرة وتغزى، لم تراعي الخصائص الهيدرولوجية للوادي وبالضبط حجم صبيب الوادي في فترات الذروة كما حدث بالأمس، حيث لم تستوعب المداخل الثلاث للقنطرة كمية المياه المتدفقة مما أدى إلى تحويل جزء كبير منها نحو الجهة الغربية للدوار حيث غمرت المياة المنازل بما يقارب 0.5 متر.

2 اختناق مجرى الوادي بأسباب متعددة منها تراكمات الفيضانات السابقة، تحويل جزء من سرير الوادي لأراضي زراعية، استعمال حافات الوادي في تركيب طوب البناء، رمي الأزبال في مجرى الوادي، غياب جدار طيني واقي للدوار. كل تلك الأسباب أدت إلى طفوح المياه على مساكن الدوار خاصة في الجهة الجنوبية والشرقية.

من أجل وضع حد لخطر الفياضات بالدوار يتطلب اليوم من المجلس الجماعي والمجلس الإقليمي العمل بشكل مستعجل على أمرين إثنين:

1 نكس مجرى الوادي وتعميقه على طول تماس الوادي مع الدوار مما سيجعل منه قادرا على إستيعاب كميات المياه المتدفقة وبناء جدار طيني واقي للدوار كما هو نموذج دوار حرشة لكار.

2 إعادة بناء قنطرة الطريق على الوادي بشكل مستعجل عبر تحطيمها حاليا وتعويضها بمعبر أرضي ريتما يتم برمجة بناء معبر أرضي بمواصفات تقنية لازمة أو بناء قنطرة بحجم مياه الوادي.

للفكرة فالمياه التي تدفقت بالأمس ليست بالحجم الذي شهده الوادي في فترات سابقة كما ترويه ألسنة المسنين من ساكنة الدوار.