في إطار احتفالها بالذكرى 63 على تأسيسها، وبحضور متنوع من مختلف الاعمار تخليدا لحلقة الوفاء لذاكرة محمد الحيحي، نظمت الجمعية المغربية لتربية الشبيبة (أميج)، يوم الخميس 23 ماي من العام الجاري، بدار الشباب تابريكت بمدينة سلا، حفل تكريم نخبة من روادها الذين قدموا لعقود من الزمن، تضحيات وأسدو خدمات جليلة في مسار الجمعية خدمة للطفولة والشباب، وتركوا بصماتهم على مسار حافل بالعطاءات رفقة جيل من الرواد، ساهموا في بناء صرح الجمعية وارتقاءها.

لحظات من النوستالجيا وذكريات الزمن الجميل، كانت هي العنوان البارز لكلمات من الاعتراف والوفاء، في حق المحتفى بهم بطعم دفىء اللقاء، داخل قاعة غصت بمنخرطين وضيوف الجمعية على نغمات موسيقى محمود درويش٫ جوليا بطرس٫ مرسيل خليفة٫ الشيخ امام وفيروز٫ من إبداع فرقة “جدل”، التي تفوقت في تقديم كشكول من أغاني ملتزمة خالدة.

من الوجوه التي حضيت بالتكريم والتنويه في أمسية أميج كانت زهور بنصراخ، “القلب النابض وصمود المرأة المغربية حين كانت ترسم مسارها الجمعوي بكثير من الاقتدار سواء في فرع الجمعية بالرباط أو في سلا”، في كلمة قدمها في حقها رفيق الدرب الجمعوي جمال محافظ، فيما أكدت زهور في تعقيبها بالقول :”لاميج مرحلة متميزة في حياتي، حيث كان عملنا في لاميج يحمل رسالة تربوية نبيلة هدفها بناء الانسان بكثير من التطوع ونكران الذات”.

وفي لحظة الاعتراف وتكريم عبد الرزاق الحنوشي، الذي انبرى أمام الحضور وهو يواري خجله من وهج اللحظة مثل طفل صغير تحت وقع كلمات الحقوقية خديجة المروازي في شهادة اعتراف في حقه ، وهي تقول: ” الحنوشي صديق وأخ لم تلده لي أمي.”، وتضيف الفاعلة الحقوقية قائلة: ” الحنوشي رجل يشتغل في صمت، وساعد من السواعد المغربية التي تخدم البلاد والعباد”، ” هو نتاج تربة وتربية لاميج التي تولد الأخوة والصداقة وتولد مبادئ القيم الإنسانية النبيلة..”، تقول مروازي..

وفي تفاعله مع اللحظة والتفاتة التكريم رد الحنوشي باقتضاب قائلا: ” نحن الجمعويون ماشي بحال الكوارية، ماكنعلقوش الصباط ..”، ” ولحظة التكريم هاته لاتعني نهاية المشوار، بل هي وقود للاستمرار ومواصلة العمل..” يضيف المحتفى به..

وعن إحساسه بدفىء التكريم قال من جهته عبد الهادي الزوهري، ثالث المتوجين في الأمسية : ” إنها لحظة نوستالجيا تعيشها ذات بصيغة الوحدة والتعدد في هذا اليوم”، وجاءت رابعة المتوجين في لقاء الوفاء الجمعوية زهور هرموش المقيمة حاليا بكندا، إذ تقاسمت مع رفيقاتها ورفاقها في الجمعية لحظات الفرح من خلال حديث عبر شريط فيديو تم بثه أمام الحضور، قالت فيه هرموش ونشوة تغمرها ” إن التعلق بالمبادئ والقيم الإنسانية النبيلة هو سر استمرار جمعية لاميج..”.

وإلى جانب هؤلاء مجتمعين كان الاعتراف أيضا بأيادي تميزت بجليل العمل في دعم المجال الجمعوي وتعضيد أنشطة الطفولة والشباب في شخص كل من أحمد ولد القايد ومحمد بريطل، كما تم تتويج عزيز الإدريس باسم فرقة “جدل للثقافة والفن” في اللقاء تنويها بالتزام فرقة جدل في مشوارها الإبداعي بقضايا جوهر الفن ، جوهر الإنسان.

واسدل الستار عن احتفالية اميج بالنشيد والغناء، في أمسية تركت طيب الأثر في النفوس.