أعلن التنسيق النقابي للنقابات التعليمية عن دخوله في إضراب وطني لأربعة أيام قابلة للتمديد خلال شهر مارس المقبل، مع أشكال إحتجاجية وصفها بـ”غير المسبوقة” بالعاصمة الرباط.
وأوضح التنسيق النقابي المكون من خمس نقابات تعليمية وهي النقابة الوطنية للتعليم CDT/ الجامعة الحرة للتعليم UGTM/ النقابة الوطنية للتعليم FDT/ الجامعة الوطنية للتعليم UMT/ الجامعة الوطنية للتعليم FNE، في بيان توصل “الأول”، بنسخة منه، أنه يعتزم الدخول في إضراب أيام 4 و5 و6 و7 من شهر مارس، احتجاجاً على “سياسة الآذان الصماء التي تجابه بها الحكومة ووزارة التربية الوطنية النضالات الحضارية والمسؤولة لجميع الفئات المناضلة”.

وجاء في بيان التنسيق الخماسي “إن التنسيقي النقابي CDT وUGTM وFDT وUMT وFNE لموظفي وزارة التربية الوطنية حاملي الشهادات وهو يتابع بقلق عميق الاستهتار غير المسؤول لمسؤولي وزارة التربية الوطنية بالمطالب العادلة والمشروعة لجميع الفئات التعليمية المتضررة، وإيمانا منه بمبدأ التدرج في النضال وكذلك لإعطاء فرصة للجهات المعنية لإيجاد حلول مرضية للملفات المطلبية للتنسيقيات المناضلة، خاضت التنسيقية الوطنية لموظفي وزارة التربية الوطنية حاملي الشهادات، معارك نضالية مسؤولة دامت أكثر من 3 سنوات، راعت فيها المصلحة العليا للتلميذ، والحرص على تجنيب القطاع أي احتقان يمكن أن يأتي على السنة الدراسية. وبعد الوقوف على الردود البائدة لمسؤولي وزارة التربية الوطنية على هذه الخطوات النضالية الراقية، وبعد أن استنفذت جميع الخطوات النضالية الودية والمراسلات المتكررة للوزارة، والتي لم تجد آذانا صاغية، قرر التنسيق النقابي الدخول في معارك نضالية غير مسبوقة في تاريخ الوظيفة العمومية ستنطلق بداية مارس 2019”.

وأضاف البيان “والتنسيق النقابي الوطني لموظفي وزارة التربية الوطنية حاملي الشهادات، وهة يسجل بكامل الفخر والاعتزاز تراكم نضالاته القوية والنوعية خلال ثلاث سنوات متتالية كان آخرها ملحمة الأكفان التاريخية يوم 2 يناير 2019، وبعدها الإضراب الوطني الوحدوي ليوم 3 يناير والذي عرف نجاحا غير مسبوق في تاريخ إضرابات الشغيلة التعليمية والمسيرة الحاشدة المرافقة له بالرباط، وانطلاقا من التوصيات التي تم رفعها واستحضارا لطبيعة المرحلة، التي تتميز بالنكوص والتراجعات الكبيرة عن المكتسبات والتي تستدعي المزيد من التصعيد وتأجيج النضالات، وبعد نقاش جاد ومسؤول”.

وأعلن التنسيق في بيانه عن “تضامنه المطلق مع كافة الفئات التعليمية المناضلة: ضحايا النظامين 2003/1985، أساتذة الزنزانة 9، الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، الأساتذة المقصيين من خارج السلم، الإدارة التربوية، أطر التوجيه والتخطيط، المكلفين خارج إطارهم الأصلي… مع تجديد الدعوة للاستجابة الفورية والشاملة لكل المطالب العامة والمشتركة والفئوية”.

ودعا التنسيق النقابي وزارة التربية الوطنية إلى “التجاوب الإيجابي مع نضالات موظفي وزارة التربية الوطنية حاملي الشهادات وذلك بفتح حوار جدي ومعقول يفضي إلى استرجاع كافة حقوقهم المسلوبة”.

كما أكد على أن “الترقية وتغيير الإطار لموظفي وزارة التربية الوطنية حاملي الشهادات، هو حق مكتسب وليس مطلبا على اعتبار أن جميع موظفي التعليم قبل 27 دجنبر 2015 تمت ترقيتهم وتغيير إطارهم بناء على الشهادة، واحتجاجات اليوم تروم فقط الإبقاء على هذا الحق تكريسا للمبدأ الدستوري المتعلق بالمساواة وتكافؤ الفرص بين جميع الموظفين والموظفات”.

معلناً “عزمه تصعيد نضالاته والدخول في أشكال احتجاجية غير مسبوقة، وذلك ردا على الممارسات الماضوية لمسؤولي وزارة التربية الوطنية تجاه هذه النضالات السلمية، والمتجلية في نهج سياسة الآذان الصماء وأسلوب الهروب إلى الأمام البائد، باللجوء للاقتطاعات غير القانونية من الأجور وإطلاق تصريحات غير مسؤولة بهدف التشويش والتضليل”.