نورالدين ميموني: تشهد مدينة العيون الشرقية خلال صيف كل سنة ارتفاعا ملحوظا في درجات الحرارة، بالنظر إلى جغرافيتها المعروفة ويصل الحد، حتى أنها صارت معروفة لدى ساكنة المنطقة بالمدينة “الحارة”.

وفي ظل ارتفاع درجات الحرارة خصوصا في فصل الصيف يصبح من الضروري البحث عن وسائل تطفئ لهيب حر الصيف، أو ما أصبح يعرف بأماكن الترفيه، وخاصة المسابح والحدائق والمساحات الخضراء  ومدن الألعاب.

وتضيف ساكنة العيون الشرقية أنها ، لم يلفت انتباه أي مسؤول سواء كان منتخبا أو معينا للتفكير في إدراج مشروع ترفيهي خاص بالعائلات كما يظل السؤال مطروحا في أذهان الشباب وعموم الأسرالعيونية، أين الترفيه ؟ وأين يذهبون في ظل غياب البرامج الخاصة بهم ؟ فمع هذا الغياب لم يعد للقادرين من أبناء العيون المنسية سوى الرحيل بعيدا، والسفر إلى خارج المدينة للترفيه واعتبارالبعض أن العيون سيدي ملوك  للنوم فقط، ولأيام الدراسة، أما الإجازات فهي إما معاناة مع الفراغ أو للذهاب خارج المدينة لمن استطاع إلى ذلك سبيلا.

وكما هو معروف، فمدينة العيون سيدي ملوك تشهد خلال صيف كل سنة توافد العديد من أبناء العيون الشرقية المقيمين بالمهجر، وخاصة بأوروبا، ومع غياب أماكن الترفيه صار العديد منهم يفضلون عدم القدوم إليها ، فيما يقتصر الحضور على آبائهم المرتبطون وجدانيا بمسقط رأسهم.

العيون الشرقية تعيش اليوم على وقع غياب شوارع فسيحة وأسواق مصنفة، وغياب أماكن ترفيهية ومنشآت للتسلية وتمضية الوقت، مع غياب المكتبات ودور السينما والمسارح، مما جعلها مدينة تعدم أهلها خاصة من الذين يعيشون العطالة طيلة السنة.

إن مدينة العيون سيدي ملوك لا زال مسؤولوها حبيسي ثالوث “الماء والكهرباء والواد الحار”، ولا زال حبل أشغال ترقيعها على جراره، من المستبعد عليهم توفير منشآت في مستوى تطلعات سكانها ودور التسلية والترفيه للمواطن، فيما تبقى المقاهي ملجأ من لا ملجأ له.

مما يحول المدينة إلى منطقة منكوبة ومنسية في نفس الوقت، وهو المشكل المطروح حاليا وبسبب التداعيات المذكورة، أصبحت العديد من العائلات تلجأ إلى أماكن خارجالمدينة، وهذا للترفيه عن النفس وأخذ بعض الراحة، خاصة في العطل وأيام نهاية الأسبوع

ولحد الساعة لم يتم برمجة أي مشروع ناجح من طرف المجلس البلدي موجه للعائلات بغية الترفيه عنها، رغم وجود أماكن كثيرة ومساحات شاسعة بالمدينة، يمكن أن تخصص كأماكن للتسلية،  إلا أن الزائر لهذه المدينة  يجد العديد من التجزءات في انتشار كبير مما تسبب في تدمير المساحات الخضراء بالمدينة ، ويبقى السؤال المطروح من المسؤول على هذا الوضع المزري بالمدينة.