الفاجعة الجديدة التي استفاق على وقعها المغاربة، اليوم السبت، أودت بحياة 11 مسافرا على مشارف مدينة أكادير، وأرسلت العشرات صوب المستشفى، وأعادت إلى أذهان المغاربة فاجعة مماثلة راح ضحيتها 34 مسافرا، جلهم أطفال رياضيون كانوا في طريق عودتهم صوب مدينة طانطان في ماي 2015.

المدير الجهوي للصحة بجهة سوس ماسة، عبد المولى بولمعيزات، أكد لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن المستشفى الإقليمي بأكادير استقبل 11 جثة متفحمة، توفي أصحابها في مكان الحادثة، تخضع حاليا لتحاليل الخبرة الجينية، المعروفة بـ “ADN”، تشرف على إنجازها مصالح خاصة تابعة للدرك الملكي.

وأبرز المسؤول الصحي الجهوي أن 22 شخصا من ضحايا الحادثة ولجوا المستشفى لتلقي العلاجات، تم السماح لـ 19 منهم بمغادرة المستشفى بالنظر إلى إصاباتهم الطفيفة التي لا تستدعي الاستشفاء، فيما تم الاحتفاظ بـ 3 مرضى، بينما استدعت الحالة الصحية الخطيرة لأحدهم نقله صوب المركز الاستشفائي الجامعي بمراكش.

وأفاد بولمعيزات، ضمن تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية، بأن مصالح المستشفى تلقت إخبارا من أجل التجهيز لاستقبال القتلى والجرحى، في الساعة الثالثة صباحا، لافتا الانتباه إلى أن عملا ومجهودا كبيرين يبذلان حاليا من طرف وَحَدة أزمة قصد استقبال عائلات القتلى والجرحى ودعمهم نفسيا، ومدهم بكل الحيثيات والتفاصيل.

من جهته، أفاد الدكتور هشام الشراط، مسؤول مستعجلات المساعدة الطبية بالمركز الاستشفائي الجامعي بمراكش، بأن المروحية الطبية “SAMU” في طريقها صوب أكادير قصد نقل ضحية يعاني إصابات بليغة في حادثة السير المميتة، قصد الاستشفاء بـ “CHU”.

ووقع الحادث على الطريق السيار بين مراكش وأكادير، وتحديدا على بعد 41 كيلومترا عن عاصمة سوس. وأوضحت السلطات أن الحادثة نجمت عن اصطدام شاحنة بحافلة لنقل الركاب، ما أدى إلى اندلاع النيران فيها، فيما تم فتح بحث في الموضوع من طرف عناصر الدرك الملكي، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لمعرفة ظروف وملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات.