أدانت الغرفة الجنحية الاستئنافية بمحكمة الاستئناف التابعة لمدينة مراكش، كلا من رئيس جماعة سيدي عبد المومن وقائد قيادة تولوكلت، بإقليم شيشاوة، بتأييد الحكم الابتدائي الذي قضى بسجن كل واحد منهما سنة واحدة؛ ثمانية أشهر منها حبسا نافذا، والأربعة الأخرى موقوف التنفيذ.

وكانت النيابة العامة وجّهت إلى المتهمين المتابعين في حالة سراح تهمة جناية الارتشاء من أجل القيام بعمل من أعمال وظيفته بالنسبة إلى المتهم الأول (رئيس الجماعة)، وتهمة جناية الارتشاء من أجل القيام بعمل من أعمال موظف عمومي بالنسبة إلى المتهم الثاني (قائد تولوكلت)؛ وهي أفعال منصوص عليها وعلى عقوبتها في المادتين الـ128 والـ248 من القانون الجنائي.

وتعود تفاصيل القضية إلى شهر أكتوبر 2015، حين فتحت عناصر الشرطة القضائية التابعة لمفوضية الشرطة بإمنتانوت، تحت إشراف الوكيل العام باستئنافية مراكش، تحقيقا تمهيديا، بناء على شكاية وضعها مستثمر مغربي لدى مصالح وزارة العدل عبر الخط الهاتفي الأخضر، يتهم فيها الرئيس والقائد المذكورين بإجباره على تقديم رشوة قيمتها 20 مليونا مقابل تسليمه رخصة بناء معمل للبلاستيك بمسقط رأسه بجماعة سيدي عبد المومن.

وكان المستثمر سابق الذكر تقدم بطلب تجهيز أرض بالكهرباء إلى المكتب الوطني للكهرباء، الذي أحال الملف على جماعة سيدي عبد المومن، من أجل الموافقة على إنشاء المشروع المذكور، قبل أن يتوصل عن طريق قائد قيادة تاولوكت بأن رئيس الجماعة اعترض على تسليمه رخصة كهربة المصنع، بسبب نتائجه السلبية على البيئة.

وبعد إلحاح صاحب المصنع على طلب الرخصة، أبلغه القائد بأن رئيس الجماعة مستعد للموافقة، مع ضمان موافقة لجنة البيئة بولاية مراكش، مقابل تسليمه مبلغ 600 ألف درهم كرشوة، حولها المستثمر إلى مبلغ 200 ألف درهم، فتوجه بعدها إلى القضاء الذي ضبط القائد ورئيس الجماعة متلبسين بحيازة المبلغ المالي المشار إليه.