تمكن مساء أمس الخميس 11 أكتوبر الجاري المفتش الإقليمي لحزب الاستقلال المعين منذ حوالي نصف شهر الأستاذ كرومي العيد من توحيد صفوف الاستقلاليين خلال الدورة العادية للمجلس الإقليمي للحزب بحضور عضو اللجنة التنفيذية للميزان والمنسق الجهوي للحزب الدكتور عمر حجيرة والذي تم تنظيمه تحت شعار “الاستقلاليون والاستقلاليات دوما في خدمة المصالح العليا للوطن”.

بدت القاعة مملوءة وظهرت بعض الوجود الجديدة وأخرى أطر سبق وأن قاطعت الحزب طيلة ولاية المفتش الاقليمي السابق ونائب رئيس مجلس جماعة جرسيف الرابع نور الدين عومير، مما قد يعطي نفسا جديدا لحزب الاستقلال الذي عرف حالة بلوكاج سياسي منذ مدة بسبب انفراد “عومير” باتخاذ القرارات التي أساءت للحزب ورموزه.

حاول المنسق الجهوي للحزب عمر حجيرة تبرير تنحية عومير واستبداله بالمفتش الإقليمي العيد كرومي، برغبة المفتش السابق في التفرغ إلى مشاكله الداخلية والشخصية، إلا أن كلامه الذي ظل مجرد مجاملة لم ينفذ إلى عقول الاستقلاليين الذين عانوا الأمرين مع سلوكات “عومير” غير السوية، قبل استئصاله بشكل أعاد لحزب الاستقلال أطره ورجالاته، مشيرا “حجيرة” إلى أن تنصيب الكرومي كان لاعتبارات تنظيمية صرفة وأخرى اعتبارا لتاريخه النضالي الطويل في صفوف حزب الاستقلال.

وجاءت كلمة رئيس جماعة جرسيف علي الجغاوي مشيدة بالمسار السياسي للمفتش السابق وكأنه كان راض على كل ما لحق حزب الاستقلال من تشتت وتشرذم أفقده المقعد البرلماني خلال الانتخابات البرلمانية العادية والجزئية السابقة، وجلب للمجلس الجماعي عددا من المشاكل لا يزال السيد الرئيس يدفع وسيدفع ثمنها خلال نصف الولاية المتبقي.

وكانت كملة المفتش الاقليمي للحزب الجديد العيد كرومي، على شكل تهنئة للاستقلاليين والاستقلاليات الذين انقذوا الحزب وتمكنوا من “تحريره” بعد استئصال الورم، ليقوم بالأدوار الحزبية والسياسية التي جاء من أجلها حزب الاستقلال كحزب وطني قدم الكثير للمغرب والمغاربة.

كلمة المفتش المخلوع، لم تخلو من نبرة التحصر على ضياع منصب كان يتخذه مظلة ومطية لبلوغ أهداف لا تمت بصلة لفكر حزب علال الفاسي، مشيرا في كلمته إلى أيادي “متعفنة” لأعداء وهميين يوجدون في مخيلة المخلوع فقط، يحاولون على حد تعبيره تشتيت الحزب مؤكدا استمراره كــ “مناضل” في صوف الحزب رغم كيد الكائدين له.