في خضمّ التّحديات المطروحة على طاولة إقرار إستراتيجيّة “التّعليم عن بعد” التي اقترحتها وزارة التربيّة الوطنية غداةَ تعليق الدّراسة في جميع المؤسّسات التّعليمية، في خطوة وقائية لمحاصرة انتشار فيروس “كوفيد-19” في البلاد، طرحتْ الكليّة متعدّدة التخصّصات بالنّاظور رزنامةً من الإجراءات الرّامية إلى تمكين الطّلبة من متابعة الدّراسة خارج أسوارها قبيل أقلّ من شهرين من انتهاء الموسم الجامعي.

وخصّصت الكليّة، التي تحتضنُ عددا من الشّعب والمسالك في مختلف التخصّصات، موقعًا إلكترونيا ( http://espace-fpn.ma/cours_en_ligne.php) لتوفير كافّة المحاضرات والمطبوعات الخاصّة بالدّورة الرّبيعية، وتكليف الأساتذة بتوفير جميع الدّروس الورقيّة والصوتيّة والمرئيّة في القريب العاجل لاستدراك الحيّز الزمني المخصّص قبل إجراء امتحانات الدورة الاستدراكية الخريفية، التي كان من المزمع إعلانها شهر أبريل القادم بعد تأجيلها شهر يناير المنصرم.

وأصدرتْ الكلية، تماشيا مع إجراءات التّعليم عن بعد، مذكّرة مصلحية موجّهة إلى جميع العاملين بالمؤسّسة الجامعية قصد العمل على إتمام البرنامج الدّراسي بما يسعف في التّحضير والتمكّن، مع توفير كافّة الوسائل اللوجيستيكية والرّقمية لإنجاح العمليّة.

وفي تصريح لجرائد الكترونية قال علي أزديموسى، عميد الكليّة متعدّدة التخصّصات بالنّاظور: “إنّ الكلية استطاعت أن توفّر وقتا كبيرا للدّراسة على حساب الدورة الاستدراكية الخريفية الّتي تمّ تأجيلها، لدواعٍ تنظيميّة، إلى شهر أبريل؛ لذلك يمكن القول إنّ أغلبَ الأساتذة على وشك إنهاءِ محاضراتهم بشكل عام، ولم يتبقَّ إلّا القليل”.

وتابعَ المتحدّث ذاته: “بهذا الإجراء العفوي تكون كليّة سلوان استطاعتْ أن توّفر ظرفا زمنيّا بيداغوجيا مهمّا بالنّسبة للتّعليم الحضوري”، مؤكّدا أن هناك “مجهودات كبيرة أبان عنها الأساتذة في توفير ما تبقّى من الدّروس في القريب العاجل، في انتظار أن تنجلي الأزمة العالمية لإجراء الامتحانات في آجالها المحدّدة، وبالتّالي إنقاذ الموسم الجامعي”.

من جهته، قال أحمد خرطة، رئيس شعبة القانون الخاصّ بالكليّة متعدّدة التخصّصات بالنّاظور، إنّ كافّة المطبوعات الورقيّة المتعلّقة بجميع الدّروس، خاصّة في شعبة القانون، متوفّرة وتُوضع دائما رهن إشارة الطّلبة، ولا يشكّل الأمر أيّ عائق في تزويدهم بها.

وأبرز أستاذ القانون الخاص بالكليّة ذاتها أن “الرّهان الأكبر الذي يسعى الطّاقم البيداغوجي بالكليّة إلى كسبه هو تحقيق نوعٍ من التّواصل الذي يعوّض الحضور المباشر لاستمرارِ الأمور على حالها، والإبقاء على العلاقات الدّراسية بين الطّلبة والأساتذة”.

وأكد خرطة أنّ الكليّة “تطمئن جميعَ الطّلبة وعائلاتهم بأنه لن تكون هناك سنة بيضاء”، مشيرًا إلى “تعهّد الأساتذة باستدراك جميع الحصص، سواءً بتقنياتِ الشّرائط المرئية (فيديوهات) أو الشّرائط الصّوتية (أوديوهات)، مع تخصيص حصص صيفيّة إن اقتضى الأمر”.

وكانت وزارة التربيّة الوطنية أصدرت مذكّرةً عاجلة يوم الجمعة المنصرم تقضي بتوقيف الدّراسة في مختلف المؤسّسات التّعليمية، ابتداءً من يوم الإثنين، في إطار الإجراءات الاحترازية الرّامية إلى التصدّي لانتشار عدوى فيروس كورونا (كوفيد-19).