في مناسبة مؤلمة ليلة الأربعاء 25 مارس تكررت مآسي ساكنة دواوير المسيرة مع مخاطر الفياضانات للاودية المجاورة. ولم تمضي سوى 6 أشهر عن آخر كارثة تدخلت بعدها آليات المجلس الإقليمي في بعض الأماكن لكن دون إزالة الخطر رغم تقليل احتمال وقوعه في بعض الأماكن المحصورة.

وكما سبق وأشرنا إلى أحد أهم الأسباب الرئيسية لهذا الخطر المهدد لممتلكات الساكنة ذات هشاشة مرتفعة في مقال سابق عقب كارثة شتنبر 2019 (الرابط أسفله) والذي يكمن في المعابر التي أنجزت في الطريق الرابطة بين ط و 6 و دوار تغزى والتي لم تأخذ بعين الإعتبار الخصائص الهيدرولوجية لهذه الأودية مما يتسبب في حصر مياه الفياضانات وطفوحها عبر أماكن آخرى غير المجرى الرئيسي في تهديد وتدمير للساكنة والمنشآت كما توضحه الصور أسفله.

هذا السبب الرئيسي يتطلب اليوم ولتذكير المسؤولين ضرورة التدخل العاجل لوضع حد لاحتمال تكرار كارثة آخرى للمرة الثالثة بعد كارثة شتنبر 2019 وكارثة مارس 2020. هذا التدخل ينبغي أن يتمحور حول عملين إثنين:

أولها تنقية وكنس مجاري الأودية الثلاثة مع احترام عرض السرير الأكبر للوادي. هذا الإجراء يتطلب تعبئة المجلس الجماعي لميزانية الغازوال واستغلال آليات المجلس الإقليمي فرئيس المجلس الجماعي يتوفر اليوم في ميزانية الجماعة على أزيد من 50 مليون سنتيم للغازوال بالإضافة إلى فائض يفوق 74 مليون سنتيم عن سنة 2019 لم يبرمج بعد.

ثانيهما إعادة بناء معابر بمواصافات تقنية موازية للخصائص الهيدرولوجية للأودية مع أخذ العبرة هنا بالمنشآت الفنية القديمة( قنطرة السكة ومعابر قناة الري الرئيسية). وهنا يمكن استعمال معابر أرضية ذات قنوات متعددة أصغر وتسمح بمرور الكميات الزائدة من المياه فوق المعبر دون حصرها. هذا الإجراء استعجالي وقابل للتحقق مادام رئيس المجلس يتوفر على 70 مليون سنتيم مبرمجة ضمن فائض 2018 للمعابر والتي لم ينجز شيء منها لحدود كتابة هذه الأسطر.