عبد الهادي بهيج: فجأة تبدى ذاك الدجال المدفوع إلى الأمام بالأعلام الوطنية… يخبر الناس أن هناك كنز ينتشي من تربة ذاك الجبل البعيد في بولمان… بطبيعة الحال القدرة كانت خارقة على فعل الحشد والتجييش… وهي رسالة مشفرة لمن ابتدع هذا الرهان لصرف الأنظار عن القضايا الحارقة التي تجتاح الوطن …
السماء أصبحت تراقص الملائكة بمدينة مكناس… الملائكة تشارك نيازيك الفضاء شغبها الفطري… المهدي المنتظر ظهر مرة أخرى بين أجنحة الفضاء الأزرق… شكرا جزيلا يا صاحب القرار… شكرا جزيلا للحكومة والبرلمان… الشكر موصول كذلك لصيارفة العهد الجديد… الذين أسهموا في انتشالنا من براثن هذا التنويم العظيم… نحن الآن بصدد صناعة قرارات أرواحنا العائدة بعد سنوات من الاعتقال البغيض… لا يمكن لنا أن نخلف موعدنا مع متاهة اللحظة التاريخية… لا يمكن للملائكة أن تظهر في حضرة العبث… كيف للمخلوقات السابحة في مياه النور الربانية أن تظهر فجأة فوق خشبة مسرح هذه الأعطاب المتوالية… كيف لها ذلك أيها الرابضون على أرواح شهداء الرغيف المعجون بعصارة الألم… بصريح العبارة لا يمكن لذاك النور الفطري أن يتعايش و لو لهنيهة بسيطة مع السواد والقذارة في التدابير… لماذا كل هذا الزخم من التضليل… لا نريد منكم كنوزا بلهاء… لا نريد ذاك المهدي المنتظر الأغبر الذي يتنطط فوق حبال النصب المنيب على أحلام الضعفاء والبؤساء… ألم يحن الوقت بعد للانتهاء من فصول هذه الجريمة المنظمة… ربما لأنكم تنصتون فقط لنبضات أنانيتكم المفرطة… ومع ذلك نشكركم مرة أخرى على هذه الصحوة المباركة التي انبثقت لتوطين قداس الاحتفاء بالأمل القريب… شكرا جزيلا لكم.