وككل مرة من المرات التي يخطوا فيها أبناء هذا الإقليم المنهوب – الصامد، وفي كل مرة يحاول جرسيف أن يتقدم ببعض الخطى إلى الأمام، يطل علينا أحد المرتزقة المكشوفين والمهزومين إعلاميا والمنبوذين في كل المحافل الوطنية وغير الوطنية التي يجتمع فيها الجسم الإعلامي، نظرا لما يصدر من السيد “المدير العام” من ممارسات صبيانية غير محسوبة ولا أخلاقية في العديد من المناسبات جُر على إثرها إلى القضاء وصدرت مجموعة من الأحكام تدين الفاعلين.

بمجرد ما عرف بــ”الخبر السار” في نظره، الذي يفيد باستدعاء الزميل أحمد صبار على خلفية الشكايتين اللتين تقدما بهما كل من رئيس حضرية جرسيف ونائبه الرابع، أعطى أوامره لأحد “البراهيش” للتعليق على الحدث في مقال أقل ما يقال عنه، آية في الركاكة وتغيب عنه جميع مقومات المقالة الإخبارية، وأبان من خلاله السيد “المدير العام” و”بـرهوشه” على أمية تامة بقوانين الصحافة ومن له الحق في امتهانها، موجها سهامه إلى شريحة تعتبر رافعة الصحافة المغربية بمختلف تلاوينها، لا لشيء إلا لأنه يحس بالنقص والذل كلما حدثه رجل تعليم أو موظف أو مثقف..، تماما كما يحس بذلك العديد من المنتخبين الذين اختاروا قنوات صناديق الاقتراع للوصول الى الكراسي والتحكم في رقاب الناشطين بامتلاكهم حق التقرير في قيمة المنح الموجهة لهذه الجمعية أو تلك، والقاسم المشترك يكمن في أن أحدهم يملك موقعا الكترونيا سماه بالوطني والآخر “لقاها باردة وخالية وراه داير مابغا”  مؤقتا طبعا.

نؤكد لكم السيد “المدير العام” أنك ولدت قزما وستبقى قزما، نقول لكم السيد “القزم العام” ان الضابطة القضائية استدعت المشتكى به، أحد ركائز الموقع الإخباري الأول بإقليم جرسيف، ” www.guercif24.com ” واللي داير ليك لحلاقم” من أجل الاستماع له في المنسوب إليه، وبعد أن أطلعته على فحوى الشكايتين، ثم تليت عليه حقوقه طبقا للمادة 66 من قانون المسطرة الجنائية والتي تعتبر من المكتسبات الحقوقية التي لا تخص فقط المجرمين بل من شأنها بعث الاطمئنان في نفسية المشتبه فيهم من المواطنين الشرفاء من خلال مجموعة من الحقوق، كمعرفتهم أسباب ودوافع الاستدعاء أو الاعتقال، وحق المشتبه فيهم التزام الصمت والاستفادة من المساعدة القانونية وإتاحة الفرصة للمقبوض عليهم للاتصال بمحام ليوجههم وليزودهم بالنصائح، وإفادتهم بحق التشبث بالصمت أو التنازل عنهم، والزميل أحمد صبار اختار التزام الصمت إلى حين، فلماذا الاعتقال، كما ورد في مقالكم النتن المحشو بمقادير الكراهية والعجز والقزمية، يا من ترقصون “بلاسليب” وتدعون المهنية والصحافة الوطنية وتجهلون حتى أبسط الأشياء …

فالصحافة، أيها “القزم” ولادة ونشأة وممارسة، من أهم الوسائل المتقدمة التي تضمن للإنسان الحرية، بحيث أن حرية الصحافة تعد مقياسا لحرية الشعوب، فحرية الرأي والتعبير تكمن في جريدة أو كتاب أو غيرهما، وقد نصت على هذه الحريات الإعلانات الوطنية والإقليمية والدولية، وجميع الشرائع والدساتير العالمية انطلاقا من السماوية مرورا بالإعلانات العالمية وصولا إلى الدساتير الوطنية، ولم تجعلها حكرا على شريحة معينة، لأنه لولا رجال التعليم والموظفين، دون استثناء باقي الفئات طبعا، الذين تطوعوا، وأقول تطوعوا، لعدد من الجرائد الوطنية الورقية قبل الالكترونية لما كان هناك شيء اسمه الصحافة بوطننا العزيز ولما عرف موقعك “المجراب” قفزة في فترة من الفترات، مؤكدين لكم سيدي “القزم” أن هناك مدراء جرائد وطنية وجهوية يملكون بطائق الصحافة ويمارسون بشكل عادي ويحصلون على دعم وزارة الاتصال ويتمتعون بجميع الحقوق التي تخولها لهم تلك البطائق، اللهم إذا كنتم السيد “المدير العام” تؤكدون كرهكم لهذه الشريحة التي تعتبر الخط الأمامي لجميع المبادرات الرامية إلى التغيير بوطننا الحبيب، اللهم إن كنتم تريدون صحافة “الكوبي كولي” واقتفاء أثر الوصلات الاشهارية المبنية على عدد الزوار المفبركة، وأنتم سيد العارفين.

سنغلق هذا القوس بالقول، حيلة الصور برفقة بعض الوزراء، الصور من بعض الدول التي تفضل الفرار إليها وقت المتابعات القضائية، لن تنطلي على أبناء إقليم جرسيف، فهم يعرفون شخصك جيدا ويعرفون رقصاتك الفلكلورية كما يعرفون كيف تم الصعود إلى القسم الموالي وكيف تم توقيف صفحتكم الفيسبوكية الموقرة، ويعرفون أشياء أخرى ستكشف لكم عنها ما تبقى من أيام عمر مجلسنا المحترم…

ملاحظة: لا نتحمل مسؤولية تشابه الوقائع والشخوص، إنه مجرد هذيان، إن عدتم عدنا…