قال وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، إن أعوان السلطة (المقدمين والشيوخ) يستفيدون من جميع الامتيازات المخولة لموظفي الدولة، مشيرا إلى أن وضعيتهم المادية تحسنت ما بين 2011 و2016 بنسبة 55 في المائة.

وفي جوابه على سؤال تقدم به فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، حول الوضعية الإدارية لأعوان السلطة، شدد وزير الداخلية على الدور الهام الذي يقوم به “المقدمين والشيوخ” في البلاد، مشيرا إلى و”جود عمل متواصل من أجل تحسين وتجويد دورهم وإعطائهم كل ما يمكن أن يساعدهم في عملهم”.

وأوضح لفتيت أنه في “يونيو 2017 تمت ترقية 16 شيخا إلى مرتبة خليفة قائد، وهو توجه سيضاعف من إمكانية ترقية المقدمين إلى مرتبة رجال السلطة”.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن “أعوان السلطة ينقسمون إلى قسمين: قسم عامل في المجال الحضري يستفيد من الامتيازات نفسها الممنوحة لموظفي الدولة من قبيل الأقدمية والتعويضات والتأمين الإجباري التكميلي والتعويضات عن حوادث الشغل، وقسم آخر يشتغل في البوادي ولهم الامتيازات نفسها أيضا لكن دون توفرهم على تقاعد”.

وشرح لفتيت أن أعوان السلطة في البوادي “لا يتوفرون على اختصاص حصري لممارسة مهامهم، ويمكن أن تجد فئة منهم يشتغلون في مجال التجارة أو الفلاحة؛ لذلك لا يمنح لهم التقاعد”، لكنه شدد على أن “المقدمين والشيوخ” ليسوا بموظفين عموميين رغم أنه لهم الحقوق والواجبات نفسها.

وردا على وضعية عمال الإنعاش الوطني، قال وزير الداخلية إن “هذه المناصب تم خلقها من أجل توفير أيام عمل في زمن محدد ومكان محدد، وليس من أجل التوظيف النهائي”، موردا أن “فلسفة عمال الإنعاش هي خلق فرص عمل يومية في مناطق تقل فيها فرص الشغل”.

وأورد لفتيت، جوابا على سؤال لفريق الأصالة والمعاصرة، أن “هناك خلطا في قضية عمال الإنعاش لأنهم ليسوا موظفين من نوع آخر كما يجري الحديث عن ذلك”، مشيرا إلى أن وضعيتهم المالية يتم احتسابها على أساس الحد الأدنى للأجور “السماك” وليس “السميك”.

وأضاف أنه “في السنوات الثلاث الأخيرة، ارتفع راتب عمال الإنعاش بحوالي 25 في المائة، كما أنهم يستفيدون من نظام التغطية الصحية راميد”.

وفي سؤال منفصل حول الانتشار المفرط لحبوب الهلوسة أمام المؤسسات التعليمية، أجاب وزير الداخلية بأن الجهود الأمنية مكنت في السنة الماضية من حجز ما يناهز مليونا و357 ألف وحدة، مقارنة بحجز 943 ألف وحدة في 2017، أي بزيادة بلغت 44 في المائة.

وبعد أن حذر من خطورة انتشار الظاهرة، تطرق لفتيت إلى التدابير المتخذة من قبل الأمن والجمارك لمنع دخول الأقراص المهلوسة إلى المغرب عبر الحدود الشرقية وسبتة ومليلية المحتلتين، بالإضافة إلى متابعة مروجي المخدرات، سواء كانوا مغاربة أو أجانب.

وزير الداخلية دعا إلى تضافر جهود جميع المتدخلين من أجل الضرب بيد من حديد على كل من سولت له نفسه التلاعب بصحة الأطفال المغاربة أمام المدارس العمومية والخصوصية، وقال إن “القوات العمومية تقوم بأكثر من اللازم، لكن الأمر يحتاج إلى تضافر عمل جميع السلطات من وزارة التربية الوطنية وأولياء آباء التلاميذ”.