دشنت جمعية ماروإسبا سلسة أنشطتها لهذه السنة بورشة تكوينية لفائدة جمعيات من المجتمع المدني بإقليم جرسيف تحت عنوان “الوقاية من التطرف ونشر ثقافة التسامح”.

و يندرج هذا النشاط، حسب منظميه، في إطار مشروع “كلنا ضد التطرف” الذي تتبناه الجمعية بتمويل من منظمة شيفا ( اللجنة الأوروبية للتكوين والفلاحة) وهي منظمة غير حكومية إيطالية تشتغل بالمغرب منذ 1998 وبفضل ممولين دوليين مختلفين، تبنت عدة مشاريع، منها مشروع التنمية القروية المندمجة بالجماعة الترابية سيدي بومهدي ومشروع التنمية الفلاحية للجماعات الترابية لسيدي بومهدي و لمسكورة، ابتداء من سنة 2007 ، بدأت الاشتغال بجهة  تادلة – أزيلال المعروفة بالهجرة للخارج  وتمحورت تدخلاتها في تنمية سلاسل إنتاج الزيتون  .

و في 2016 ، بدأت الاشتغال بجهة الشرق في إطار البرنامج الجهوي ” مبادرات المغاربة المقيمين بالخارج  بجهة الشرق (بريمو) ”  الممول من كل من الاتحاد الأوروبي ووزارة الخارجية الفرنسية ووزارة الخارجية الهولندية، كان الهدف من هذا المشروع هو تكوين جمعيات وفاعلين مختلفين  في طرق مصاحبة المهاجرين المغاربة الذين رجعوا أو يودون الرجوع إلى المغرب بصفة نهائية، قبل أن تنخرطت جمعية ماروإسبا من إقليم جرسيف في هذا المشروع.

فور الانتهاء من المشروع ، دشنت المنظمة برنامجا جديدا بشراكة مع الوكالة الايطالية للتنمية والتعاون تحت عنوان “أنا مهاجر”  وجمعية انطلاقة و بروجيتو موندو تتضمن مشروعا جديدا ” شباب متحدون ضد التطرف” خضعت فيه الجمعيات المنخرطة في المشروع لتكوين يهدف إلى فهم هندسة التطرف و الإرهاب و تعلم طرق التصدي لهما .

وقد تبع هذا التكوين، طلب عروض لاختيار ثلاث جمعيات من الجهة لتنفيذ برامج لها نفس الأهداف، ليتم اختيار جمعية أونيد من بوعنان وجمعية التدريب الترابي من وجدة وجمعية ماروإسبا من جرسيف.

وعودة لموضوع الورشة التكوينية الذي نظمته جمعية ماروإسبا يومي السبت والأحد 05 و 06 أكتوبر 2018 وبتعاون مع عمالة إقليم جرسيف والمجلس الإقليمي والمجلس الجماعي والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية ، والتي أشرف عليها الأستاذ الحسن الشابي ، بحضور 21 جمعية من إقليم جرسيف والمنسقة الجهوية لشيفا، حيث تطرقت الدورة التكوينية في يومها الأول لتحديد المفاهيم ثم تحديد أسباب التطرف وانعكاساته ثم تحديد مواصفات الشخص المتطرف وأخيرا طرق استقطاب الشباب من لدن الجماعات التكفيرية.

في اليوم الثاني من هذه الدورة التكوينية التي شُهد لها بالنجاح، وبعد الاتفاق حول السبب الرئيسي للتطرف وهو معنى الحياة ونقط ضعف الأشخاص المستقطبين وليس دائما الأوضاع الاقتصادية، تطرق المكون لشبكات التواصل الاجتماعي ودورها في نشر التطرف والتيئيس والإرهاب.

اشتغل ممثلو و ممثلات الجمعيات المشاركة في هذه الدورة، على شكل مجموعات من أجل التفكير في  طرق التصدي للأفكار الظلامية وخاصة دور المجتمع المدني بالإقليم .

ويشمل برنامج ماروإسبا، زيادة على هذا النشاط الأول ، أربعة أنشطة أخرى همت حملة تحسيسية تجوب بعض المؤسسات التعليمية بالإقليم ودور الطالب والطالبة، ثم تكوين لفائدة مكونات ببرنامج محاربة الأمية  واللواتي ستشرفن ضمن النشاط الثالث على تحسيس مابين 700 و 900 أم مستفيدة من البرنامج تحت عنوان:” أسبوع التسامح”، قبل أن يتم الختم بتقديم مسرحية “سأنقدكم جميعا” والتي تتناول موضوع استقطاب شاب ثري سيموت في معركة بسوريا دون أن يفهم شيئا.