أحمد صبار : أثارت تعويضات بعض نواب رئيس جماعة جرسيف زوبعة من الانتقادات خصوصا وأن من بينهم من ادعى ترشيد النفقات في واقعة الأعمدة الكهربائية الخاصة بحديقة فخر الدين الرازي المنجزة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تعويضات نعتها البعض على مواقع التواصل الاجتماعي بالريع السياسي وقدرها جرسيف مباشر الذي تطرق للخبر بــ 42 مليون سنتيم، والعاقل سيفهم ان المبلغ المشار إليه يخص الولاية كلها طبقا لما تمت المصادقة عليه في إحدى دورات المجلس الجماعي لجرسيف، وهو الأمر الذي أكده العضو الجماعي محمد البارودي في تدوينته تعقيبا على الرقم، بما يعني ” أن تعويضات النواب السبعة (07) هو مليون سنتيم للنائب في السنة، بمجموع سبعة ملايين سنويا علما أن مدة الولاية ستة سنوات، وبعملية ضرب بسيطة (7*6) ستحصل على مجموع 42 مليون بالإضافة إلى تعويضات الرئيس، لماذا كل هذا اللغط…” حسب أحد المعلقين على الموضوع.

وبدون اعتماد الأرقام السالفة الذكر، علمت جرسيف 24 من بعض مصادرها أن مبلغ التعويضات الذي تم صرفه هو 10 مليون سنتيم وهم ثلاثة نواب الرئيس ينتمون كلهم لحزب الاستقلال، إلا أن رواد التواصل الاجتماعي “فايسبوك” استغربوا تنصيب مستشارين تابعين لحزب العدالة والتنمية من داخل التحالف، أنفسهم كدفاع عن المستفيدين من الريع، كما سماه موقع “جرسيف مباشر”، في وقت سكتوا فيه عن عدد من القضايا التي همت التسيير الجماعي بجماعة جرسيف، وهُم جزء منه، خصوصا قضية الاختلالات التي شابت جمعية مهرجان الزيتون، وقضية صفقة المحطة الطرقية المشبوهة والأعمدة الكهربائية المقتلعة من حديقة “الرازي” بحي النجد وقضية متابعة صحفيين قضائيا… وقضايا أخرى لا تقل أهمية عن تلك التي تمت الاشارة إليها، خصوصا وأن جزء كبير من ساكنة جماعة جرسيف علق آماله على مستشاري حزب المصباح في التغيير والتصدي للفساد والاستبداد تماشيا وأهم نقاط برنامجه الانتخابي وطنيا ومحليا.

وطالب عدد من المعلقين عن الموضوع على حساب أحد مستشاري حزب العدالة والتنمية على الفايسبوك “مراد السعيدي”، بالإفصاح عن رقم التعويضات الحقيقي وعن الأسماء التي استفادت منها وعن انتمائهم السياسي، خصوصا وأن مستشار آخر عن العدالة والتنمية أشار في تدوينته إلى أنها “تعويضات مستحقة نظير تنقلات أعضاء المكتب للقيام بمهامهم داخل المدينة و خارجها”، ولو كلف الأمر خروج جماعة جرسيف ببلاغ توضيحي أو تكذيبي، يتضمن الأرقام والأسماء ونوع المهام التي قام بها من حصلوا عن التعويض، عوض توعد الصحفيين والمدونين بالمتابعة القضائية.

ونسائل من يصفنا من مستشاري جماعة جرسيف بالمأجورين، كم دفع لنا أو لموقع آخر لما كنا ننتقد التسيير الجماعي لمن سبقهم من المجالس، سواء تلك التي سيرها تحالف الاتحاد الاشتراكي وحزب العدالة والتنمية بقيادة الرئيس ” عبد الله بنعثمان” أو تلك التي سيرها من بعده تحالف حزب الاستقلال واليسار الاشتراكي الموحد بقيادة “عبد النبي الفيلالي”، فتلفيق التهم من شيم العاجزين والفاشلين، فليتسع صدركم لانتقادات من انتخبوكم وحملوكم مسؤولية تمثيلهم والدفاع عن مصالحهم، فلسنا إلا لسان حال الشعب بجرسيف، وما مجموع التعاليق التي ترافق نشر كل مقال يخص جماعة جرسيف، إلا دليل على أنكم زغتم عن سكة التنمية المحلية المنشودة.

ولن ننكر أن الساكنة استبشرت خيرا لما أشركتموها في تقديم اقتراحاتها لصياغة برنامج عمل الجماعة خلال اللقاءات التواصلية الخمسة التي قادها المرحوم “امحمد لمساعف”، إلا أن وفاة “القائد” أضاعت اتجاه بوصلة الجماعة وضاعت أحلام الساكنة وبقيت اقتراحاتهم حبرا على ورق، واعتبرها عدد من المهتمين بالشأن العام المحلي مجرد تصريف لأزمة كان يعيشها تحالف العدالة والتنمية وحزب الاستقلال ولا يزال، وقد يتطور إلى الأسوء مع تراكمات العبث والارتجالية في التسيير، فإما أن تسكتوا رحمكم الله أو تصطفوا إلى جانب من لايزال يراهن على صحوة المصباح، فقد بلغ السيل الزبى…

وبالرجوع إلى الرقم المذكور (10 مليون سنتيم) إن اتفقنا على أنه صحيح، مقارنة مع الرقم الذي أشار إليه مستشار العدالة والتنمية في تدوينته والتي قال عنها تعويضات التنقل خارج وداخل المدينة، نطرح سؤال: كم مبلغ التعويض الذي توصل به كل نائب من نواب الرئيس الثلاثة وما هي المدة التي تم تعويضهم عنها؟ وهل هي قانونية ومستحقة طبقا لمحضر دورة المجلس الجماعي التي أجمعت عن الأمر؟