مراسلة: امتثالا لقول الله تعالى: “ومَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً” (المزمل،20)، وبمناسبتي شهر رمضان المبارك وعيد الفطر السعيد لموسم 1439هـ/ 2018م، نظمت خلية شؤون المرأة وقضايا الأسرة التابعة للمجلس العلمي المحلي بجرسيف بتنسيق مع الجمعية الخيرية الإسلامية لدار الطالب بجرسيف مبادرة تضامنية لفائدة أطفال أيتام ومعوزين مساء يوم الأحد 25 رمضان المبارك 1439هـ/ 01 يونيو 2018م، بعد صلاة التراويح بفضاء دار الطالب بمدينة جرسيف، حضرها السيد عامل صاحب الجلالة على إقليم جرسيف والوفد المرافق له، وأعضاء عن المجلس العلمي المحلي وخلية شؤون المرأة وعدد من الموظفين العاملين به، والأطفال المستهدفون وأولياء أمورهم، وجمع غفير من النساء وعدد من المحسنات وفعاليات أخرى.

افتتحت فقرات هذه المبادرة بقراءة قرآنية جماعية لثلة من المستفيدات من حصص تحفيظ القرآن الكريم بمراكز الإقليم، ثم ألقت مسيرة الحفل الواعظة أسماء المودن كلمة افتتاحية رحبت فيها بالحضور الكريم وعلى رأسهم السيد عامل الإقليم والوفد المرافق له، وبينت إطار المبادرة وغايتها النبيلة في هذا الشهر الفضيل.

ثم ألقت الأستاذة جمعة لكرد درسا حول فضل الإنفاق في سبيل الله والعناية بالأيتام والمعوزين، مصداقا لقول الله عز وجل: “وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمون”، وحثت الجميع على التأسي بقدوتنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان يتصدق دائما ويجتهد أكثر خلال شهر رمضان. كما عبّرت عن خالص امتنانها لخلية المرأة والنساء المحسنات وبعض المحسنين وعمالة الإقليم والجمعية الخيرية الإسلامية لدار الطالب والطالبة الذين ساهموا جميعا في إنجاح هذه المبادرة التضامنية في نسختها السابعة.

أما الواعظة فتيحة نعوم فألقت كلمة باسم الخلية أبرزت فيها الإطار الذي تنظم فيه هذه المبادرة التي تصادف العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، وتستهدف فئات الأيتام والمعوزين من أجل إدخال فرحة عيد الفطر السعيد على قلوب أكثر من 100 طفل وطفلة يمثلون أكثر من 50 عائلة بالإقليم، خصص لكل فرد منهم مبلغ 250 درهم لمساعدة أسرته على شراء كسوة العيد، وبلغ مجموع المصاريف المخصصة لهذه المبادرة 28000.00 درهم أغلبها من مساهمات نساء الإقليم.

تخلل هذا الحفل البهيج فقرات إنشادية في مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم من أداء فرقة صفاء الروح، كما زينت أيادي الصغيرات بالحناء وفق التقاليد المغربية بمناسبة العشر الأواخر وعيد الفطر السعيد، وأقامت بعض المحسنات وجبة إفطار على شرف المستفيدين والمستفيدات.

وفي الأخير تم توزيع المساعدات المذكورة أعلاه على المستفيدين والمستفيدات، كما سلمت الخلية النسائية هدية رمزية عبارة عن صورة تذكارية ومصحف محمدي باسم كل أعضائها إلى السيد عامل صاحب الجلالة على الإقليم شكرا له على كل ما يقدمه من مساهمات لإنجاح كثير من أنشطة المجلس العلمي.

كما نوهت الواعظة فتيحة نعوم في كلمة ختامية باسم المجلس العلمي والخلية بجهود الخلية النسائية التي ثابرت منذ مدة طويلة للإعداد لهذا النشاط المبارك، ودعت الجميع إلى تشجيعها ومساعدتها حتى تنظم أنشطة أخرى إن شاء الله.

ثم رفع الجميع أيديهم للعلي القدير بالدعاء الصالح لأمير المومنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله، وولي عهده الأمير الجليل مولاي الحسن وصنوه المولى رشيد والمغاربة والأمة المسلمة.