نقل مزارع مغربي على وجه السرعة إلى المستشفى من داخل دفيئة زراعية ببلدة “El Barranquete” ضواحي بلدية نيخار، التابعة لمحافظة ألميريا بإقليم الأندلس الإسباني، بعدما أغمي عليه نتيجة المزج بين مبيدات حشرية غير قابلة للخلط.

وأفادت مصادر أمنية إسبانية، في تصريحات لجريدة “كوبي” الإلكترونية، بأنه جرى نقل المزارع المغربي “م. ب”، البالغ من العمر 27 عاما، إلى مستشفى “إلتويو” بالمنطقة ذاتها قصد تلقي الإسعافات الطبية الضرورية، مشيرة إلى أن الفريق الطبي الساهر على وضعه الصحي الحرج لم يستطع فعل أي شيء لإنقاذ حياته.

وأوضحت المصادر ذاتها أن الهالك ربما كان يجهل قواعد خلط المبيدات التي تحتاج إلى مهندس مختص، باعتبارها من أخطر العلميات التي يقوم بها المزارعون، مبرزة في السياق ذاته أن استنشاقها أو لمسها باليد يعرض الشخص إلى فشل في الجهاز التنفسي، خاصة في ظل غياب شروط التهوية الأساسية داخل الدفيئة.

وذكر المنبر الإعلامي نفسه أن قاضي الغرفة الثانية بمحكمة “ألميريا” أمر بفتح تحقيق معمق بغرض تحديد المسؤوليات، على ضوء تقرير أعده معهد الطب الشرعي يشير إلى أن الفقيد توفي جراء تعرضه لتسمم، موردا أن التحقيق يجري أيضا حول ما إذا كانت الضيعة الفلاحية تستجيب للتدابير الأمنية اللازمة.

من جهتها، طالبت “الجمعية المحمدية للعمل الاجتماعي وحقوق الإنسان” ببلدية نيخار بتحديد المسؤوليات الجنائية، ودعت إلى تحسين ظروف اشتغال العمال الأجانب داخل الضيعات الفلاحية بإقليم الأندلس الجنوبي من أجل تفادي تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلا، متقدمة بتعازيها الحارة إلى عائلة وأقارب الشاب المغربي.