بمناسبة نهاية الموسم الدراسي 2017/2018، الذي يصادف قرب الاحتفال بالذكرى التاسعة عشرة لعيد العرش وتتويجا لموسم دراسي حافل  بالجد والعطاء، وتكريما لجميع المتفوقين والمتفوقات من التلميذات والتلاميذ في جميع الأسلاك  والشعب والمسالك التعليمية، فقد أشرف السيد، عامل صاحب الجلالة على إقليم جرسيف يوم السبت 07  يوليوز 2018 بقاعة دار الطالب والطالبة على الحفل الإقليمي لتشجيع التميز، الذي نظمته المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي بجرسيف بتعاون مع مجلس عمالة الإقليم، بحضور الكاتب العام للعمالة وباشا المدينة وممثل رئيس المجلس الإقليمي ورئيس جماعة جرسيف وقائدة الملحقة الإدارية الأولى وممثل رئيس المجلس العلمي المحلي ورؤساء المصالح الأمنية ورجال السلطة، ورؤساء المصالح الخارجية الإقليمية والهيئات المنتخبة والنقابات التعليمية والجمعيات الشريكة وممثلي وسائل الإعلام، إضافة إلى العديد من الأطر التعليمية والإدارية من أساتذة ومديري المؤسسات التعليمية وأطر التفتيش ورؤساء المصالح والموظفين بالمديرية الإقليمية، والتلاميذ المحتفى بهم مع أولياء أمورهم.

تميز هذا الحفل حسب كلمة للسيد المدير الإقليمي للتربية والتكوين بجرسيف بتزامنه مع الذكرى 19 لعيد العرش المجيد، والذي جعل إصلاح منظومة التربية والتكوين أولوية وطنية، بعد القضية الترابية، وهو الذي أكد بتوجيهاته السامية في مجموعة من الخطب على وجوب إعادة الاعتبار للمدرسة المغربية لتلعب وتقوم بالأدوار الموكولة لها في تنشئة المواطن الصالح المتشبع بالقيم الدينية والوطنية المبنية على العدل والمساواة والحرية والديمقراطية، الشيء الذي تعمل وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالى والبحث العلمي على الالتزام بتحقيقه من خلال التنزيل العملي لمشاريع الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015 – 2030.

وقد عملت المديرية الإقليمية بجرسيف على الانخراط الواسع في تنزيل المشاريع الإصلاحية للرؤية الاستراتيجية وذلك عبر  تفعيل برنامج عملها السنوي الذي هم عدة مجالات والذي تم رصد اعتمادات مالية جد مهمة لتنزيله تجاوزت 60.500.000.00 درهما خلال السنة المالية المنصرمة .

ومن المشاريع التربوية التي تم تنزيلها على صعيد المديرية خلال الموسم الدراسي الحالي 2017/2018 حسب كلمة “إدريس واحي”:

– في مجال توسيع العرض المدرسي : تم برمجة وتنفيذ مجموعة من مشاريع الاحداثات الجديدة والتوسيعات والتخلص التدريجي من البناء المفكك وتعويضه.

-وفي مجال تأهيل المؤسسات التعليمية: وحتى تصبح هذه الأخيرة فضاءات جذابة تليق بتلاميذنا وأطرنا الإدارية والتربوية، عملت المديرية على اعتبار جميع المؤسسات التعليمية أوراشا مفتوحة للتأهيل والإصلاح، حيث تم تأهيل عدد جد مهم منها وفق معايير ذات جودة عالية.

أما في مجال التخطيط المدرسي: فقد تم اعتماد معايير جديدة في بناء الخرائط التربوية للمؤسسات التعليمية، من أجل الحد من الاكتظاظ بالأقسام التعليمية والأقسام المشتركة بالوسط القروي وذلك بترشيد استعمال الموارد البشرية المتاحة والاستغلال الامثل للبنيات التحتية والتوجيه المعقلن للتلميذات والتلاميذ آخذين بعين الاعتبار التوازن بين المؤسسات التعليمية بالإقليم.

وفي مجال تنويع العرض المدرسي: فقد عملت المديرية على تعميم الباكالوريا الدولية – خيار فرنسية – على كل الثانويات التأهيلية ،كما تم تعميم المسار الدولي بكل الثانويات الإعدادية بالإقليم. وسيتم الاستمرار في إرساء الباكالوريا المهنية بالإقليم بكل من الثانويتين التأهيليتين الزرقطوني والحسن الداخل،

-أما إرساء المسار المهني الإعدادي فقد تم توسيع ليشمل كل من الثانوية الإعدادية ابن رشد والثانوية الإعدادية الإدريسي،

وفي مجال الدعم الاجتماعي: وبهدف محاربة ظاهرتي الانقطاع والهدر المدرسيين يتم العمل على تقوية دعائم مكونات الدعم الاجتماعي وتدقيق مخرجاته ضمانا لتحقيق النتائج المرجوة منه وذلك عبر توفير خدمات الاطعام المدرسي لما يزيد عن 11000 تلميذ بالابتدائي، واكثر من 3600 تلميذ بكل من سلكي الاعدادي والتأهيلي.

كما تعمل المديرية، حسب ذات كلمة، بتنسيق مع مجموعة من دور الطالب والطالبة بمختلف الجماعات بالإقليم (وهي مناسبة لتقديم الشكر والتنويه للسادة رؤساء الجمعيات التي تدبرها ) من أجل توفير فضاءات للتلاميذ المستفيدين من الأقسام الداخلية. حيث يستفيد من هذه الخدمة ما يفوق 2450 تلميذ وتلميذة بالإقليم.

عمليات أخرى (مليون محفظة، تيسير، توفير النقل المدرسي) تهدف كلها الى تمكين المتعلمات والمتعلمين من الظروف المناسبة للتحصيل والتعلم.

وبخصوص النتائج الدراسية للامتحانات الإشهارية لهذا الموسم الدراسي والتي تميزت بتعبئة وانخراط كل الفاعلين والمتدخلين، واتسمت بالشفافية والجدية وتكريس مبدا تكافؤ الفرص بين جميع التلميذات والتلاميذ، فقد طبعتها دينامية إيجابية مكنت من اعتماد العتبة المعيارية 5/10 بالسنة السادسة ابتدائي،  مكنت من بلوغ نسبة النجاح 77.51%.

في حين تم الرفع من عتبة النجاح بالسنة الثالثة اعدادي هذه السنة الى 9/10 عوض 8.5/10 في السنة المنصرمة على أن يتم تطبيق العتبة المعيارية 10/20 خلال الموسم 2018/2019، وبلغت نسبة النجاح بواسطة 47.84% .

أما حصيلة السنة الثانية باكالوريا فقد بلغت نسبة النجاح في الدورة العادية 55.42% علما أن اجراء امتحانات الدورة الاستدراكية سيكون أيام 10-11-12 يوليو ز 2018.

وخاطب المدير الإقليمي الحضور قائلا، أن تحقيق هذه النتائج كان ثمرة تضافر جهود الجميع باعتبار أن المنظومة التربوية هي قضية يشارك فيها الجميع، من إداريين ومفتشين ومديرين وأساتذة، وعدد كبير من المتدخلين والشركاء والمهتمين، من سلطات إقليمية ومحلية وأمنية، وجماعات ترابية، وفرقاء اجتماعيين، وجمعيات الآباء وجمعيات المجتمع المدني والأسر، والتلميذات والتلاميذ، معبرا عن تجديد شكره وامتنانه لكل من ساهم في خلق هذا التميز وفي طليعتهم :

– المحتفى بهم تلميذاتنا وتلاميذنا وأسرهم متمنين لهم مستقبلا زاهرا في خدمة وطنهم.

– الأستاذات والأساتذة على ما قدموه من دروس ودعم وتشجيع وتقويم لتلميذاتنا وتلاميذنا.

– أطر المديرية الإقليمية وأطر الإدارة التربوية وهيئات التفتيش التي تضحي ليل نهار من أجل ضمان تقدم المنظومة التربوية على المستوى الاقليمي والجهوي والوطني.

– السلطات الإقليمية وعلى رأسها السيد عامل الإقليم الذي وجدنا فيه الدعم والسند في كل المحطات التربوية عبر تدليله للصعاب وتيسيره للأمور.

– السلطات الأمنية من درك ملكي، وأمن وطني، وقوات مساعدة، ووقاية مدنية، الذين سهروا على تأمين أجواء وظروف التمدرس بالمؤسسات التعليمية ودورهم الكبير في تأمين إجراء الامتحانات الاشهادية بالإقليم.

– المجلس الإقليمي في شخص السيد رئيس المجلس وباقي أعضائه الذين خصصوا دعما مهما لتنظيم هذا الحفل خصوصا، ودعم التمدرس  بالإقليم عموما.

-المجالس المنتخبة التي لا تدخر جهدا في دعم التمدرس على مستوى الجماعات الترابية بالإقليم،

– الشركاء الاجتماعيين الذين يساهمون في حلحلة المشاكل وتتبع حسن تدبير مختلف العمليات التي تهم القطاع.

-الاعلام المحلي بكل انواعه على دعمه ومواكبته.

وختم المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بإقليم جرسيف كلمته بالشكر لكل من ساهم من قريب أو بعيد في الارتقاء بمنظومتنا التربوية الى ما نطمح اليه جميعا عبر تمكين الفئات المستهدفة من الظروف والشروط المواتية مستمدين خارطة الطريق من التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس أدام الله نصره وعزه.