في حالة إنسانية غريبة ونادرة جدا، فقد جل أفراد عائلة بمدينة وجدة القدرة على البصر، ويعيشون في ظلام قاتم منذ سنوات في غرفة مظلمة صغيرة لا تتوفر على شروط العيش الكريم.

وعن تفاصيل المرض الذي أفقدها البصر، تحكي حمري فاطمة، البالغة 70 سنة من عمرها، في تصريح لهسبريس، قائلة: “منذ سنوات أصبت بخلل في السكري نتجت عنه مضاعفات كثيرة، من بينها فقداني للبصر بصفة كلية”.

وأضافت الأم التي تحمل على كاهلها همّ أسرتها الصغيرة: “انضاف زوجي لجملة المعاناة التي أكابدها في صمت وأصيب بالعمى التام بعد شهر واحد من إصابتي”.

لم تقتصر المعاناة على الأب والأم، بل فقدت ابنتهما الوحيدة بصرها بالكامل قبل سنة، تؤكد الأم، مضيفة: “كنت أعتمد على ابنتي لتنير لي طريقي لكن المرض لم يمهلها وأصيبت أيضا بالعمى الكلي السنة الماضية، ولم يتبق لي سوى ابني البالغ 17 سنة من عمره”.

وتعرض الابن الوحيد معيل الاسرة لاعتداء شنيع أصيب على إثره بكسور على مستوى ساقه، الأمر الذي أقعده في البيت، لتصبح الأسرة بدون معيل. تقول الأم: “ذات يوم، وبينما كان ابني قادم من مقر عمله، اعترض طريقه شخص ذو سوابق عدلية وسلبه ماله واعتدى عليه بالضرب الذي نتج عنه كسور على مستوى الفخذ استدعت إجراءه لعملية جراحية”.

وتحلم الأم المسنة برؤية الشمس مرة ثانية، مؤكدة في تصريحها لهسبريس: “الآن نعيش على أمل الحصول على فرصة من الوزارة الوصية لإجراء عمليات جراحية، ونحلم باللحظة التي ترى أعيننا فيها خيوط الشمس مرة ثانية”.

وفي الختام ناشدت فاطمة حمري المحسنين لمساعدتها في توفير لقمة العيش، كما وجهت نداء إلى وزارة الصحة بالقول: “أدعوا الوزير إلى بيتي ليرى بأم عينيه معاناتنا وكيف فقدنا القدرة على البصر بين عشية وضحاها بسبب الإهمال الطبي الذي تعرضنا له جراء عدم قدرتنا على تسديد مصاريف مراقبة داء السكري”.

للتواصل مع فاطمة حمري: 0676574634

هسبريس