صدم سكان حي المصلى بفاس بضبط وحجز السلطات يوم أمس الأربعاء للحوم كلاب معدة لتقديمها لهم بمحل كائن بالقرب من الملحقة الإدارية اللويزات، التابعة ترابيا لمقاطعة جنان الورد، الأمر الذي يفتح عدة تساؤلات حول منح التراخيص لمثل هذه المحلات التي تتفانى في المتاجرة بصحة وسلامة المغاربة في غياب تام للمراقبة المستمرة.

وتنتشر تلك المحلات والعربات الخاصة بتقديم الوجبات السريعة حسب بوعزة الخراطي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المستهلك، بكل المدن الكبرى التي تعرف كثافة سكانية، مثل سلا والدار البيضاء ومراكش، “التي تنتشر فيها محلات تقدم الجيفة والكلاب والحمير للمغاربة”، وفق تعبيره.

وأضاف رئيس الجمعية ذاتها لاحدى المواقع : “أينما وجد الاستهلاك يرافقه أناس يستغلون القدرة الشرائية الضعيفة للمواطنين، ويستغلون أيضا ضعف المستهلك ويطعمونه لحوم الكلاب والحمير في غياب تام للمراقبة”.

وعن إمكانية تعرف المستهلك على تلك اللحوم الخطيرة والمحرمة يقول الخراطي: “لا يمكن للمستهلك أن يتعرف على نوع ذلك اللحم أو مصدره..الباعة المتجولون وأصحاب “الكروسات” تكاثروا في الشوارع؛ ناهيك المحلات التي تفتح بالمساء خفية”.

ويشدد الخراطي على أن “المستهلك يتحمل مسؤولية كبيرة في لجوئه إلى تلك المحلات، ظنا منه أنها حاصلة على الترخيص وعلى المراقبة، مع العلم أن أغلب المحلات التي تقدم الوجبات السريعة مرخصة من طرف الجماعات التي تستعمل تلك التراخيص لأغراض سياسية”.

وإلى جانب تحريم الدين الإسلامي استهلاك لحوم الكلاب والحمير، يؤكد المتحدث أن “هؤلاء يتاجرون به بثمن اللحوم العادية، متجاهلين الأمراض المنقولة من تلك الحيوانات المصابة بأمراض خطيرة معدية، من بينها داء السعار؛ ناهيك عن الطفيليات التي تنتقل منها، لكون تلك الكلاب تقتات على الجيفة”.

وطالب الخراطي بتنزيل “أقصى العقوبات الصارمة التي تصل إلى الإعدام في حق هؤلاء المجرمين الذين يتاجرون بسلامة المواطنين ويعرضون صحة المواطن البريء للخطر، لكونهم لا يختلفون عن الأشخاص الذين يقومون بعمليات إرهابية”.

وشدد المتحدث ذاته على ضرورة تطبيق عقوبة الإعدام في حق هؤلاء بالقول: “نحن مع تطبيق عقوبة الإعدام لأن هذه الظاهرة تتكاثر، والدليل هو عدد السرطانات التي تنخر أجساد المغاربة القابعين بالمستشفيات، وأيضا الأوبئة التي استفحلت في بعض المناطق”.

وخلص بوعزة الخراطي إلى القول: “الوقاية خير من العلاج، والعلاج يأتي من الغذاء، لهذا ننصح كافة المواطنين بالعدول عن اقتناء الأغذية من الباعة المتجولين ومن محلات الوجبات السريعة، من قبيل “السناكات”، غير المرخصة من المكتب الوطني لسلامة المنتجات الغذائية”.

م.ا.هـ